لا بالتبع ، لأن سبب الملك لا دخل له في صحة البيع .
لأنا نقول : نعم إذا كان إحداث الآثار سببا للملكية الدائمة ، وأما إذا كان سببا للملكية
المؤقتة ببقاء الآثار فلا يصح بيعها بالاستقلال والأصالة ، لأن مفاد البيع هي الملكية
المرسلة ، فلذا نسب البيع إلى الآثار وإن كانت الأرض مملوكة بالتبع .
وأما الثالث : فسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى أنه لا موجب ولا دليل على ثبوت حق
الأولوية والاختصاص ، بحيث يجوز نقله بناقل شرعي .
وأما الرابع : فهو وإن كان في نفسه صحيحا ، حيث إن المتقبل يملك منافع الأرض ،
ولذا يجوز أن يؤجرها من غيره بمثل ما تقبل من السلطان أو أكثر - كما عقد له بابا في
الوسائل في كتاب الإجارة ( 2 ) - إلا أن الخراج على المتقبل من السلطان لا على
المستأجر ، والظاهر من قوله ( عليه السلام ) ( يحول عليه حق المسلمين فلعله أقوى عليه وأملى
بخراجهم منه ) ( 3 ) أن المشتري هو المحول عليه ، وهو الموصوف بأنه أقوى على
تحصيل الحاصل بالزرع دون البائع الذي رفع يده عن الأرض ، فإنه لا معنى لتوصيفه
بأنه أقوى فهذا احتمال بعيد عن ظاهر الرواية .
وأما الخامس : فغير صحيح ، لأن أخذ حصة من الخراج بعوضها مع فرض صحة بيع
المجهول غير جائز ، بل الخراج يصرف في المصالح العامة للمسلمين ، لا في مصلحة
الشخص ولو بمقدار حصته .
وأما السادس : فإذا فرض اشتغال الأرض بزرع يعود ثلثه أو نصفه إلى المتقبل صح
أن يبيع حصته بعد تعيينها من غيره ، وأما إذا لم يكن هناك زرع له بعضه فلا معنى
للبيع ولا لناقل آخر بعنوان الحصة المتكونة من الزرع فيما بعد من المشتري ، والأول
غير مفروض في الرواية حتى يحمل الحق عليه .
ومن جميع ما ذكرنا تبين : أن أوجه الاحتمالات هو الثاني الموافق لعنوان
هامش
( 1 ) نفس هذه التعليقة - في المقام الخامس .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 21 من أبواب أحكام الإجارة .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 71 ، من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، ح 1 .