محسوبة من الأرض .
الثالث : حق الأولوية والاختصاص بالأرض ، إما بالتجرد في الشراء الذي هو تمليك
العين بعوض ، وإما بالتوسعة في دائرة البيع بجعله بمعنى جعل عين بإزاء
شئ في الملكية أو في الحقية ، فالرقبة بإزاء العوض في الحقية ، لا أن
المشتري منه نفس الحق ، إلا أن إضافة الاشتراء إلى الحق دون الأرض
يعين الأول .
الرابع : أن يراد من الحق المنفعة التي يستحقها من الأرض بسبب التقبل من ولي
الأمر ، ويراد من الاشتراء مطلق النقل كما في بيع خدمة المدبر .
الخامس : أن يراد الحق الذي له ، كسائر المسلمين من حيث استحقاقهم لخراج
الأرض ، فيترك ما له من خراج الأرض للمشتري بإزاء العوض المأخوذ
منه ، بقرينة أن الظاهر اتحاد سنخ الحق المشتري والحق المحول عليه .
السادس : أن يراد من الحق هي الحصة التي للمتقبل - من النصف والثلثين مثلا - من
حاصل الأرض ، فيبيع حصة نفسه بإزاء شئ .
هذه مجموع ما يحتمل إرادته من الحق .
أما الأول : فهو - وإن كان أظهر من سائر الاحتمالات - إلا أنه لا يوافق قواعد البيع ،
حيث إن حصة المشتري من نفس الرقبة غير معلومة ، فيكون من بيع المجهول
والغرر ، مع أنه مبني على مالكية الآحاد دون الطبيعي .
وأما الثاني : فهو - بعد الأول وإن كان أظهر من غيره - إلا أن وجود آثار مملوكة له في
الأرض غير مفروض حتى يحمل الحق عليها ، مع أنه لا يوجب تبعية الأرض في
الملكية للآثار المملوكة ، إذ لا موجب لصيرورة الرقبة ملكا بسبب الآثار ، لا دائما ولا
ما دامت الأرض حتى تكون داخلة في المبيع بالتبعية ، وكيف يعقل أن تكون الأرض
الخراجية مملوكة للمسلمين بالأصالة - كما هو مفروض صدر الخبر - وتكون مملوكة
للبائع أو المشتري بالتبع .
لا يقال : إذا كانت الأرض مملوكة بسبب إحداث الآثار المملوكة صح بيعها بالأصالة
حاشية المكاسب — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٥٣