أحد ، وصرف ثمنها في مصالح المسلمين .
فالأنسب بالجمع بين الأخبار ورعاية الآثار ما ذكرناه في أوائل البحث عن
الأراضي من كونها ملكا للطبيعي على وجه خاص ، لا ينافي شيئا مما ذكرنا فراجع ( 1 )
ما قدمناه .
وأما ما ربما يحكى عن المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 2 ) من الخدشة في مالكية المسلمين
بوجهين :
أحدهما : لو كانت الرقبة ملكا للمسلمين لما جاز تقبيلها من أحدهم ، لأن إجارة
الأرض ممن يملك جزء منها غير جائزة .
ثانيهما : لو كانت الرقبة ملكا لهم لجاز أن ينقل بعضهم حصته من الأرض إلى غيره .
فمدفوع : بما مر سابقا ( 3 ) من أن الأرض ليست ملكا لآحاد المسلمين استغراقيا
حتى يرد المناقشة من الوجهين وغيرهما مما قدمناه ، بل ملك للطبيعي ، فالشخص
بما هو غير مالك حتى لا يجوز الإجارة منه ، أو يجوز نقل حصته ، مع أن عدم جواز
نقل الحصة كما يمكن أن يكون لعدم الملك ، كذلك يمكن أن يكون لحبس الملك
على وجه خاص .
المقام الرابع : في جواز بيع الأرض المفتوحة عنوة وعدمه .
والأقوال وإن اختلفت فيه من الجواز مطلقا أو عدمه مطلقا أو جوازه تبعا للآثار أو
غير ذلك من الأقوال المنقولة في المتن وغيره ، إلا أن المدار على الأخبار فلا بد من
تحقيق حالها فنقول :
منها : خبر أبي بردة بن رجاء - وحيث إن الراوي عنه صفوان بن يحيى من أصحاب
الاجماع فالخبر صحيح لا ضعيف - قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف ترى في شراء
أرض الخراج ؟ قال ( عليه السلام ) : من يبيع ذلك ؟ ! هي أرض المسلمين . قال : قلت : يبيعها الذي
هامش
( 1 ) تعليقة 4 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 471 .
( 3 ) تعليقة 4 .