تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
منافيا لماليته في حد ذاته حتى يبطل بيعه ، ولا يقاس بمثل فساد المبيع واقعا بحيث يكون هو بنفسه ساقطا عن المالية لا من حيث الأرش المستوعب ، فالاشكال مندفع باختيار الشق الثاني وعدم الالتزام بما رتبه عليه ، وإنما لا نقول به هنا لا لعدم معقولية الأرش المستوعب ، بل لبطلان البيع من حيث إنه ليس بمال في نفسه ، وأما لو قلنا بعدم كون المالية مقومة للبيع ، وقلنا بكفاية التمليك في البيع فلا مانع من الأرش المستوعب كما لا مانع من التبري عنه . - قوله ( قدس سره ) : ( وقد تصدى جامع المقاصد لتوجيه عبارة . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن الاشكال الذي تصدى لدفعه جامع المقاصد أجنبي بالكلية عن اشكال معقولية الأرش المستوعب ، بل حيث كانت عبارة القواعد هكذا - ( فإن استوعبت الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضا ) ( 2 ) انتهى - تصدى جامع المقاصد لتوجيه التعبير بالثمن فقال ( المراد بثمنه قيمته ، فإن اطلاق اسم الثمن على القيمة واقع في كلامهم ) ( 3 ) وقال غيره بأن الثمن متعين في مقام الأرش ، فالفرق بين الجناية المستوعبة والغير المستوعبة - مع صحة البيع على أي حال - أن أرش الجناية المستوعبة نفس الثمن ، وأرش الجناية الغير المستوعبة قدر ما يوازنه من الثمن ، وتعين نفس الثمن للغرامة معنى ، وانفساخ المعاملة واسترداد الثمن معنى آخر ، ولذا ذكر العلامة في موضع آخر أنه يرجع إلى الثمن في صورتين ، في صورة الفسخ وفي صورة الامضاء مع استيعاب الجناية للقيمة . وبالجملة : ليس الغرض تصحيح تعين الثمن لكونه غرامة ومصداقا للأرش ، فإن له محلا آخر ، بل الغرض أن اختلاف الجماعة في فهم عبارة العلامة وما ذكروه في مقام التوجيه أجنبي عن اشكال المصنف ( رضي الله عنه ) بالكلية .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 203 ، سطر 22 . ( 2 ) القواعد 146 ، سطر 24 - الحجرية . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 344 .
حاشية المكاسب — صفحة 387 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي