الشرط الخامس
أن يكون البايع مالكا أو مأذونا
- قوله ( قدس سره ) : ( بل مطلق عقده بعد اتفاقهم على بطلان ايقاعه . . . الخ ) ( 1 ) .
أما صحة عقده مطلقا فموقوفة على كون بيع الفضولي صحيحا على القاعدة ، إذ حينئذ
لا فرق بين عقد وعقد ، ولا بين إجازة وإجازة ، إلا أن يختص بجهة مانعة كالوقف المشروط
بقصد القربة ، حيث إن الفضولي لا يتمكن من قصد القربة ، إذ الصدقة بمال الغير غير
راجحة منه ، وقصد القربة من المالك حين الإجازة لا يوجب صدور العقد السابق منه
بقصد القربة ، والفرض امكان الاختصاص بمانع لا صحة المانع المزبور .
وأما إذا كان بيع الفضولي صحيحا لدليل خاص ، فلا بد من وجود مثله في عقد آخر كما
ثبت في النكاح ، وإلا فلا وجه لالحاق غيره به ، وأما الايقاعات فلم أقف على دعوى
الاجماع من أحد على بطلان الفضولي فيها عموما ولا خصوصا ، نعم ذكر الشهيد ( قدس سره ) في
قواعده ( 2 ) ( إنا لم نجد قائلا من الأصحاب بالصحة في الطلاق ) مع أنه يمكن استنادهم في
البطلان إلى مثل قوله ( عليه السلام ) ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) ( 3 ) وقوله ( عليه السلام ) ( لا طلاق إلا فيما
يملك ) ( 4 ) أو إلى عدم قابلية الايقاع للتعليق واقعا ، أو إلى بطلان طلاق المكره فالفضولي
بالأولوية .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 124 سطر 14 .
( 2 ) القواعد والفوائد : لم نجده فيه .
( 3 ) مستدرك الوسائل 15 : 306 باب 25 ح 18329 ، عوالي اللآلي 1 : 234 حديث 137 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 12 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 6 .