تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الشرط الخامس أن يكون البايع مالكا أو مأذونا - قوله ( قدس سره ) : ( بل مطلق عقده بعد اتفاقهم على بطلان ايقاعه . . . الخ ) ( 1 ) . أما صحة عقده مطلقا فموقوفة على كون بيع الفضولي صحيحا على القاعدة ، إذ حينئذ لا فرق بين عقد وعقد ، ولا بين إجازة وإجازة ، إلا أن يختص بجهة مانعة كالوقف المشروط بقصد القربة ، حيث إن الفضولي لا يتمكن من قصد القربة ، إذ الصدقة بمال الغير غير راجحة منه ، وقصد القربة من المالك حين الإجازة لا يوجب صدور العقد السابق منه بقصد القربة ، والفرض امكان الاختصاص بمانع لا صحة المانع المزبور . وأما إذا كان بيع الفضولي صحيحا لدليل خاص ، فلا بد من وجود مثله في عقد آخر كما ثبت في النكاح ، وإلا فلا وجه لالحاق غيره به ، وأما الايقاعات فلم أقف على دعوى الاجماع من أحد على بطلان الفضولي فيها عموما ولا خصوصا ، نعم ذكر الشهيد ( قدس سره ) في قواعده ( 2 ) ( إنا لم نجد قائلا من الأصحاب بالصحة في الطلاق ) مع أنه يمكن استنادهم في البطلان إلى مثل قوله ( عليه السلام ) ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) ( 3 ) وقوله ( عليه السلام ) ( لا طلاق إلا فيما يملك ) ( 4 ) أو إلى عدم قابلية الايقاع للتعليق واقعا ، أو إلى بطلان طلاق المكره فالفضولي بالأولوية .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 124 سطر 14 . ( 2 ) القواعد والفوائد : لم نجده فيه . ( 3 ) مستدرك الوسائل 15 : 306 باب 25 ح 18329 ، عوالي اللآلي 1 : 234 حديث 137 . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 12 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 6 .