- قوله ( قدس سره ) : ( بل يمكن جعل نفس الايجاب موجبا . . . الخ ) ( 1 ) .
حيث إن المولى يبيعه من موكله ، وايجاب البيع من موكله إذن في القبول عنه وكالة ،
وعليه يتوجه الإيراد الآتي من تحقق الإذن بالايجاب ، فلا قابلية للعبد للقبول حال الايجاب
بل بعده ، وهو مبني على لزوم القابلية من حين الشروع فيما يتحقق به الايجاب ، وإلا فالإذن
مقارن للايجاب الحقيقي ، لاستحالة تخلف المعلول عن علته التامة ، ولو بآن .
ويندفع : بأن ما يتقوم به المعاهدة والمعاقدة - كالحياة والعقل والشعور بحيث يكون
العقد مع عدم تلك الأمور كالعقد مع الحمار أو الجدار - كان وجوده معتبرا حال تحقق
المعاهدة في كل من الطرفين ، وما يعتبر في تأثير العقد ، فإنما يترقب حصوله حين التأثير ،
ومنه إذن المولى ، فحين تحقق القبول المتمم للسبب يكفي حصوله ، لكنه خلاف ما سبق
منه في البحث عن شرائط العقد .
- قوله ( قدس سره ) : ( لعدم الإذن من المولى . . . الخ ) ( 2 ) .
إلا إذا كان توكيل المولى مطلقا حتى من حيث التوكيل في إذن العبد ، فيكون ايجاب
الوكيل متضمنا لإذن العبد من قبل مولاه ، أو إذا كان التوكيل مطلقا حتى من حيث بيع العبد
من نفسه ، فيكون دالا بالالتزام على الإذن في اشتراء العبد نفسه عن قبل الغير ، إلا أن يكون
مطلقا بشرائطه ، ومنها استيذان العبد من مولاه .
* * *
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 124 سطر 5 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 124 سطر 10 .