تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بوجه تسليم نفسه وجعل المستأجر مستوليا عليه خارجا . وأما بناء على اقتضائها للاستيلاء أو فيما إذا اتفق الاستيلاء ، فالاستيلاء الخارجي لا يخرج عن كونه استيلاء بكون المستولي عليه عبدا أو حرا ، غاية الأمر أن الاستيلاء على الحر خارجا لا أثر له شرعا من حيث الضمان ، حيث إن موضوعه المال المضاف إلى أحد ، والحر ليس بمال ولا بمضاف إلى أحد بإضافة الملكية ، وإذا كان الاستيلاء الخارجي على المسلم سبيلا عليه كان منفيا ، سواء كان مضمنا كعبد الغير ، أو غير مضمن كعبد نفسه المنتقل إليه بالإرث أو عرض إسلامه على كفره ، حيث قال ( عليه السلام ) ( لا تقروه عنده ) ، وكالحر الذي ليس الاستيلاء عليه مضمنا ، فالفرق بين الحر والعبد - من حيث دخول الثاني تحت اليد دون الأول - غير وجيه ، لامكان دخولهما معا ، مع أنك قد عرفت عدم المقتضي للاستيلاء ، فما أفاده المصنف ( رحمه الله ) في توجيه كلام المفصل بين الحر والعبد مخدوش من وجهين : أحدهما : أن بيان عدم المانع في الحر ووجوده في العبد بعد الفراغ عن وجود المقتضي للاستيلاء ، حتى يقال إنه مانع في العبد وغير مانع في الحر لعدم تحققه . وثانيهما : اختصاص العبد بدخوله تحت اليد ، والحال أن المقتضي غير ثابت والمانع متحقق في المقامين ، وعدم الاستيلاء المضمن غير عدم الاستيلاء الذي هو مصداق للسبيل المنفي . وعليه فالتحقيق في الجواب ما عرفت نظيره في السلطنة ، من أن الاستيلاء الخارجي إنما يكون سبيلا يدخل به الضرر على المسلم إذا كان بنحو استيلاء المولى على عبده ، بحيث يكون له عرفا جميع التقليبات والتقلبات فيه ، لا الاستيلاء مقدمة لاستيفاء عمل محدود منه ، فإنه كما لا يكون شرعا مسوغا لغيره مما يخاف منه عليه كذلك لا يكون عرفا مسوغا له ، بخلاف استيلاء المولى على عبده . ومنه يتبين أن قوله ( عليه السلام ) ( ولا تقروه عنده ) ليس منعا عن مطلق الاستيلاء وعن قرار أحد عند الكافر ، بل مورده العبد المملوك ، فإنه وإن لم يكن له شرعا السلطنة على التصرفات ، لكنه عرفا حيث إنه مملوكه يسوغ له ذلك ، فلذا سد الشارع باب الضرر على المملوك بالمنع عن جعله تحت يد الكافر . ثم إن ابطال الإجارة بكون السلطنة التي هي من لوازمها ، أو الاستيلاء الخارجي