تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
على أصالة الفساد في غير موردها ( 1 ) - للحكومة ، إلا أنك قد عرفت عدم صحة التلازم بين الحكمين الظاهريين ، وعدم القول بالأصل المثبت كلية ، وعدم القول به في مثل المورد ، ولعله ( قدس سره ) أشار إلى بعض ما ذكرنا بالأمر بالتأمل فتدبر جيدا .
إجارة المسلم من الكافر - قوله ( قدس سره ) : ( وأما تمليك المنافع ففي الجواز مطلقا . . . الخ ) ( 2 ) . تحقيق المقام : أن المانع تارة بلحاظ حقيقة الإجارة ، وأخرى بلحاظ لازمها ، وهي السلطنة على استيفاء المنافع ، أو السلطنة على مطالبة الأجير بعمله ، وثالثة بلحاظ مقتضاها وهو الاستيلاء خارجا على العين المستأجرة فنقول : أما حقيقة الإجارة : فهي إما جعل العين في الكراء وأخذ العين بالأجرة ، وإما تمليك المنافع كما هو المشهور ، وإما تمليك العين في جهة خاصة في مدة مخصوصة كما عن غير واحد من المعاصرين ، وإما تسليط على العين لاستيفاء المنافع على ما في قواعد ( 3 ) الشهيد ( قدس سره ) . أما المعنى الأول فلا يقتضي المنع ، لأن الإجارة حينئذ وإن كانت متعلقة بالعين إلا أن كل إضافة متعلقة بالعين ليست سبيلا وعلوا عليها . وأما المعنى الثاني فملك العمل بما هو ملك العمل ليس سبيلا على رقبة العامل ، ولا علوا عليه من حيث الملكية ، حيث لا تعلق للملكية برقبته ، وليست المنافع كالأعراض المتأصلة القائمة بالعين ليتوهم أن مالكية عرضه القائم به كمالكية جوهر ذاته ونفس رقبته ، بل المنافع أمور معدومة بالفعل مقدرة الوجود عرفا تصحيحا لتعلق الملك الاعتباري ونحوه بها ، وفي حال وجودها التدريجي لا تقوم بها إضافة الملكية ، فإن وجودها كمتعلق التكليف مسقط للإضافة لا معروض لها فتدبر .
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( مورها ) . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 159 سطر 9 . ( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 272 - القاعدة : 264 .