تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
لا تستدعي عدم حصول الملكية أو عدم نفوذ السبب . وأما المنع عن ترتيب آثار الملكية - فإن كان مرجعه إلى نفي آثار الملكية وعدم جعلها - فهو إنما يكشف عن فساد السبب المعاملي إذا كان نفيا لجميع آثارها ، فإن اعتبار الملكية مع عدم الأثر بقول مطلق لغو محض ، بخلاف نفي بعض الآثار كصيرورته محجورا عن التصرفات بنفسه ، وإن وجب البيع وأداء الثمن ( 1 ) إليه أو صرفه في ديونه مثلا ، فإنه مؤكد لكونه ملكا له كما في المقام ، وإن كان مرجعه إلى المنع التكليفي فتارة يكون كاشفا عن فساد السبب كما إذا حرم ثمنه ، فإنه مع عدم الحجر يكشف عن عدم انتقاله إليه ، وأخرى لا يكون كما في موارد الحجر ، فإنه مع كونه ملكا له يحرم التصرف فيه ، وهنا كذلك . ومنها : النص الوارد فيما إذا أسلم عبد الكافر حيث قال ( عليه السلام ) : ما حاصله ( 2 ) اذهبوا وبيعوه من المسلمين وأعطوه ثمنه ولا تقروه عنده . بتقريب : أن أمره ( عليه السلام ) بالبيع بخصوص ( 3 ) المسلمين يدل على عدم صحة بيعه من الكافرين ، لا من حيث لزوم إزالة ملك الكافر ليجاب بأن حرمة ابقائه لا تقتضي إلا حرمة ادخاله في ملك الكافر ، وهو لا يوجب الفساد ، فما أفاده في المتن من تقريب الاستدلال بأنه يدل على المنع فيفسد غير وجيه ، فإن المنع المولوي كما عرفت لا يقتضي الفساد . بل الوجه في التقريب أن أوامر المعاملات كنواهيها من باب الارشاد إلى الصحة في الأولى وإلى الفساد في الثانية ، فالأمر بالبيع من المسلمين إرشاد إلى اختصاص الصحة بالبيع منهم . والجواب : أن الارشاد إلى صحة البيع من المسلمين صحيح ، إلا أنه لا دلالة له على الاختصاص إلا بمفهوم الوصف ، فإن صحة البيع من المسلمين لا تمنع عن صحة البيع من غيرهم ، ودلالة الوصف على المفهوم مقيدة بما إذا لم يكن لا يراد الوصف فائدة أخرى غير الاحتراز ، وهي هنا خلوه عن مفسدة مالكية الكافر للمسلم ، لا دخل إسلام المشتري في صحة البيع منه ، والظاهر أيضا هنا هذه الفائدة ، لا عدم قبول الكافر للمالكية ، وإلا لزم
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( الثمر ) . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 . ( 3 ) هكذا في الأصل والأنسب الخصوص .
حاشية المكاسب — صفحة 442 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي