لا تستدعي عدم حصول الملكية أو عدم نفوذ السبب .
وأما المنع عن ترتيب آثار الملكية - فإن كان مرجعه إلى نفي آثار الملكية وعدم جعلها -
فهو إنما يكشف عن فساد السبب المعاملي إذا كان نفيا لجميع آثارها ، فإن اعتبار الملكية
مع عدم الأثر بقول مطلق لغو محض ، بخلاف نفي بعض الآثار كصيرورته محجورا عن
التصرفات بنفسه ، وإن وجب البيع وأداء الثمن ( 1 ) إليه أو صرفه في ديونه مثلا ، فإنه مؤكد
لكونه ملكا له كما في المقام ، وإن كان مرجعه إلى المنع التكليفي فتارة يكون كاشفا عن
فساد السبب كما إذا حرم ثمنه ، فإنه مع عدم الحجر يكشف عن عدم انتقاله إليه ، وأخرى لا
يكون كما في موارد الحجر ، فإنه مع كونه ملكا له يحرم التصرف فيه ، وهنا كذلك .
ومنها : النص الوارد فيما إذا أسلم عبد الكافر حيث قال ( عليه السلام ) : ما حاصله ( 2 ) اذهبوا وبيعوه من المسلمين وأعطوه ثمنه ولا تقروه عنده .
بتقريب : أن أمره ( عليه السلام ) بالبيع بخصوص ( 3 ) المسلمين يدل على عدم صحة بيعه من
الكافرين ، لا من حيث لزوم إزالة ملك الكافر ليجاب بأن حرمة ابقائه لا تقتضي إلا حرمة
ادخاله في ملك الكافر ، وهو لا يوجب الفساد ، فما أفاده في المتن من تقريب الاستدلال
بأنه يدل على المنع فيفسد غير وجيه ، فإن المنع المولوي كما عرفت لا يقتضي الفساد .
بل الوجه في التقريب أن أوامر المعاملات كنواهيها من باب الارشاد إلى الصحة في
الأولى وإلى الفساد في الثانية ، فالأمر بالبيع من المسلمين إرشاد إلى اختصاص الصحة
بالبيع منهم .
والجواب : أن الارشاد إلى صحة البيع من المسلمين صحيح ، إلا أنه لا دلالة له على
الاختصاص إلا بمفهوم الوصف ، فإن صحة البيع من المسلمين لا تمنع عن صحة البيع من
غيرهم ، ودلالة الوصف على المفهوم مقيدة بما إذا لم يكن لا يراد الوصف فائدة أخرى
غير الاحتراز ، وهي هنا خلوه عن مفسدة مالكية الكافر للمسلم ، لا دخل إسلام المشتري
في صحة البيع منه ، والظاهر أيضا هنا هذه الفائدة ، لا عدم قبول الكافر للمالكية ، وإلا لزم
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( الثمر ) .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 .
( 3 ) هكذا في الأصل والأنسب الخصوص .