بيع العبد المسلم
يشترط الإسلام فيمن ينتقل إليه العبد المسلم
- قوله ( قدس سره ) : ( وقد استدل للمشهور تارة بأن الكافر . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام : أن الوجوه التي قد استدل بها لعدم نفوذ بيع العبد المسلم من الكافر على
ما في المتن أمور :
منها : أن الإسلام بمقتضى النص والاجماع مانع عن بقاء الملك فيكون مانعا عن
حدوثه ، بل حيث إن البقاء أخف مؤنة من الحدوث فما كان مانعا عن البقاء كان أولى بأن
يكون مانعا عن الحدوث ، وهذا التقريب في مقام الاستدلال أحسن مما في المتن ، من أنه
يمنع عن استدامة الملك للكافر للزوم البيع عليه كما هو واضح .
والجواب : أن المانع تارة يكون مانعا وضعا ، وأخرى مانعا تكليفا ، والنافع في المقام هو
الأول ، والثابت بالنص والاجماع هو الثاني ، فإن إسلام العبد بعد كفره لا يوجب زوال
الملك ، حتى يكون مانعا وضعا عن وجود الملك بقاء ليكون مانعا وضعا عن حدوثه ، كما
أن العبد المسلم ينتقل إلى الكافر بالإرث ولا يكون إسلامه مانعا عن انتقاله ملكا إلى
الكافر ، بل مانع عن ابقائه فيهما تكليفا ، لايجاب بيعه عليه ، والمنع عن ابقائه على كونه
ملكا للكافر ، وثبوت مثله في ظرف ( 2 ) الحدوث يقتضي تحريم ادخاله في ملك الكافر .
وقد حقق في محله ( 3 ) أن تحريم البيع مولويا يلازم امكان ثبوته ، وإلا كان تكليفا بغير
المقدور ، فمبغوضية مالكية الكافر للمسلم ومبغوضية التسبب إلى مالكية الكافر للمسلم
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 158 سطر 20 .
( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( طرف ) .
( 3 ) نهاية الدراية 2 : 401 .