بحصة المقر له .
والظاهر أن الثاني غير موقوف على الأول ، فإن صحة القسمة مع الغاصب على خلاف
القاعدة ، وأما تأثير رضا الشريك في جواز تصرف الشريك الآخر بالنسبة إلى حصته على
وفق القاعدة ، ولا معنى لدخل رضا المقر له في جواز تصرف المنكر في حصة المقر أيضا
أو في ضمانها ثبوتا ونفيا فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم يمكن أن يقال في هذا المقام . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيحه : أن يد المنكر على النصف حجة مقتضية لعدم وجوب دفعه كلا أو بعضا إلى
من يدعيه ممن لا يد له عليه ، ولعدم جواز انتزاعه منه قهرا عليه ، ومن البين أن المقر لا
يدعي إلا سدسا للمقر له بيد المنكر ، وأما سدسه الذي له بيد المنكر وبإزائه بيده سدس
المنكر فلا دعوى له بالإضافة إليه ، ولا انكار من المنكر بالنسبة إليه ، فيد المنكر على
النصف حجة على المقر له ، لأنه المدعي الذي لا يد له على المال ، وأما المقر فهو أيضا
وإن لم يكن له أيضا يد على النصف الذي بيد المنكر ، لكنه لا دعوى له بالنسبة إلى حصته
حتى يقال بأن اليد حجة عليه .
ومنه تبين بطلان دعوى تساوي اليدين بالإضافة إلى تمام العين ، فلا حجية لهما بالنسبة
إلى الداخل ، بل الحق أنه لا دعوى من الداخل كما لا انكار منه ، وإنما الدعوى من الخارج ،
واليد حجة عليه ، فيقتضي عدم وجوب دفع السدس الزائد إلى المقر له ، فيكون تلفا منه
بحكم الشارع .
وجواب المصنف ( قدس سره ) ناظر إلى أن التنصيف ، ليس بالنظر إلى تساوي اليد في الحجية
على المقر والمقر له ، حتى يكون تلف السدس شرعا متساوي النسبة إلى المقر والمقر له ،
ليدفع بعدم تساوي مقتضى اليد إليهما ، أما من عدم الأثر ليد داخلية إلى يد مثلها كما قيل ،
أو لعدم الدعوى والانكار بالإضافة إلى حصة المقر كما قلنا ، بل التنصيف لمكان اعتقاد
المقر واقراره بشركة المقر له ، وتلف السدس واقعا عليهما لا ظاهرا ليكون على خصوص
المقر له فتدبر .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 151 سطر 13 وفي الأصل ( نعم يمكن أن يقال بأن التلف في هذا المقام . . . ) .