تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
بحصة المقر له . والظاهر أن الثاني غير موقوف على الأول ، فإن صحة القسمة مع الغاصب على خلاف القاعدة ، وأما تأثير رضا الشريك في جواز تصرف الشريك الآخر بالنسبة إلى حصته على وفق القاعدة ، ولا معنى لدخل رضا المقر له في جواز تصرف المنكر في حصة المقر أيضا أو في ضمانها ثبوتا ونفيا فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( نعم يمكن أن يقال في هذا المقام . . . الخ ) ( 1 ) . توضيحه : أن يد المنكر على النصف حجة مقتضية لعدم وجوب دفعه كلا أو بعضا إلى من يدعيه ممن لا يد له عليه ، ولعدم جواز انتزاعه منه قهرا عليه ، ومن البين أن المقر لا يدعي إلا سدسا للمقر له بيد المنكر ، وأما سدسه الذي له بيد المنكر وبإزائه بيده سدس المنكر فلا دعوى له بالإضافة إليه ، ولا انكار من المنكر بالنسبة إليه ، فيد المنكر على النصف حجة على المقر له ، لأنه المدعي الذي لا يد له على المال ، وأما المقر فهو أيضا وإن لم يكن له أيضا يد على النصف الذي بيد المنكر ، لكنه لا دعوى له بالنسبة إلى حصته حتى يقال بأن اليد حجة عليه . ومنه تبين بطلان دعوى تساوي اليدين بالإضافة إلى تمام العين ، فلا حجية لهما بالنسبة إلى الداخل ، بل الحق أنه لا دعوى من الداخل كما لا انكار منه ، وإنما الدعوى من الخارج ، واليد حجة عليه ، فيقتضي عدم وجوب دفع السدس الزائد إلى المقر له ، فيكون تلفا منه بحكم الشارع . وجواب المصنف ( قدس سره ) ناظر إلى أن التنصيف ، ليس بالنظر إلى تساوي اليد في الحجية على المقر والمقر له ، حتى يكون تلف السدس شرعا متساوي النسبة إلى المقر والمقر له ، ليدفع بعدم تساوي مقتضى اليد إليهما ، أما من عدم الأثر ليد داخلية إلى يد مثلها كما قيل ، أو لعدم الدعوى والانكار بالإضافة إلى حصة المقر كما قلنا ، بل التنصيف لمكان اعتقاد المقر واقراره بشركة المقر له ، وتلف السدس واقعا عليهما لا ظاهرا ليكون على خصوص المقر له فتدبر .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 151 سطر 13 وفي الأصل ( نعم يمكن أن يقال بأن التلف في هذا المقام . . . ) .