تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
التنصيف - أي تمكين الشريك المقر له بمقدار ما يستولي عليه - . إلا أنه بعد محل الاشكال ، إذ استيفاء المنكر لما يوازي حصته من تمام الدار برضا شريكه أو بلا رضاه - إن كان يخرجه عن كونه غاصبا واقعا إلا بالنسبة إلى السدس الزائد - فلم لا يكون استيفاء المقر لما يوازي حصته كالمنكر مخرجا له عن كونه غاصبا إلا بالنسبة إلى السدس ، بمعنى أنه كالمنكر لا يجب عليه واقعا وبحسب اقراره ظاهرا تمكين المقر له من نصف ما استولى عليه ، بل من ثلث ما في يده - وهو سدس الدار - وإن كان استيفائه لما يوازي حصته - ولو برضا شريكه المنكر - لا يجوز ، ويجب تمكين المتصرف من نصف ما بيده ، فكذا المنكر لا يجوز له واقعا استيفاء ما يوازي حصته ، فما الفارق بينهما ؟ ! وبالجملة : سلمنا أن المستولي عليه كلي النصف المشاع ، وليس النصف المشاع الكلي مشاعا بين الثلاثة ، فيفترق عن الاستيلاء على جزء معين من العين ، إلا أن الخروج عن الغصب وعدم لزوم تمكين الشريك واقعا بالإضافة إلى ما يوازي حصة نفسه إن كان صحيحا فهو في كلا الشريكين على حد سواء ، وإن لم يكن صحيحا فهو فيهما على السوية أيضا . نعم إذا وصلت النوبة إلى المقاصة ، وقلنا بأن المنكر لا يستحق واقعا إلا بمقدار ما يوازي ثلث ما بيده وثلثه الآخر بيد المقر ، فثلثا ما بيد المنكر للمقر والمقر له واقعا ، وثلث المنكر بيد المقر فله وللمقر له المقاصة منه ، فيكون ما بيد المقر له وللمقر له بالمناصفة ، لكون ثلثيه لهما استحقاقا ، وثلثه لهما مقاصة ، إلا أن المفروض رضا كل من الشريكين بالاستيلاء على حصة الآخر ، كما أنه لم يفرض علم المنكر بشركة المقر له حتى تصل النوبة إلى المقاصة من ما يوازي حصته فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( وهو تعلق الغصب بالمشاع . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن المفروض هنا وإن كان اليد الإشاعي من المقر والمنكر على الدار ، من دون قسمة معينة لحصة المقر فيما بيده ليختص المغصوب بالمقر له ، إلا أن القسمة مع الغاصب إذا كانت صحيحة موجبة لافراز حصة المقر فيما بيده ، كذلك رضا كل من المقر والمنكر باستيلاء كل منهما على ما يوازي حصة الآخر يوجب اختصاص حكم الغصب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 151 سطر 11 .
حاشية المكاسب — صفحة 363 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي