تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ثم إن التفاوت لو كان لكان في الصلح المتعلق بالنصف ، من حيث إرادة النصف المتعلق به أو المشترك بينه وبين شريكه ، وأما بالإضافة إلى النصف الواقع في موقع الاقرار فلا معنى لاشاعته بين النصيبين ، إذ لا تعدد للنصيب إلا بنفس الاقرار الموجب لكون المقر له شريكا مع المقر ، ولا معنى لدعوى الاطلاق الموجب لإضافة النصف إلى المقر له والمدعي الآخر مع كون المقر منكرا للآخر ، فلا مجال حينئذ لدعوى الظهور في المشاع بين النصيبين بالاطلاق . - قوله ( قدس سره ) : ( ولهذا أفتوا ظاهرا على أنه لو أقر . . . الخ ) ( 1 ) . أي لأجل ظهور الكسر المشاع في المشاع بين الحصتين ، وتحقيق المقام أن في المسألة وجوها : أحدها : أن ما بيد المقر من النصف مشترك بينه وبين المقر [ له ] بالسوية ، وأن السدس الذي بيد المنكر لهما أيضا بالسوية ، لأن المنكر بزعم المقر ظالم وغاصب للسدس ، والسدس المغصوب لا تعين له ليختص بالمقر له ، بل نسبته إليه وإلى المقر بالسوية ، وإذا كان نسبة هذا السدس إليهما بالسوية فنسبة ما بيد المقر إلى المقر والمقر له أيضا بالسوية ، وإلا لكان للمقر سدسان ونصف ، مع أنه مقر بأنه ليس له إلا سدسان ، وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام فيه . ثانيها : أن مقتضى الاقرار - بكون الدار أثلاثا بين المقر والمقر له والمنكر بنحو الإشاعة - هو أن ما بيد المقر لهم أثلاثا ، وما بيد المنكر أيضا لهم أثلاثا ، فما بيد المقر ثلثه له ، وثلثه للمنكر ، وثلثه للمقر له ، كما أن ما بيد المنكر كذلك ، والموجب لبقاء سدس زائد على حصة المنكر في يده ليكون متساوي النسبة إلى المقر والمقر له ليس إلا تعين السدسين الآخرين له . والوجه في تعينه - مع أنه لا يستحق في ذاته إلا سدس الدار من النصف المشاع الذي له اليد عليه - إن كان وقوع التراضي بين المقر والمنكر بالإضافة إلى سدس زائد على سدسه ، فسدس المقر للمنكر بدلا عن سدس المنكر للمقر ، فهذه المراضاة إن كانت موجبة لاحتساب السدس الزائد الذي هو بيد المنكر له حتى يكون غاصبا لسدس واحد ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 151 سطر 5 .