تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
- قوله ( قدس سره ) : ( فهو كما لو باع كليا سلفا مع كونه . . . الخ ) ( 1 ) . قد سبق منه ( قدس سره ) ( 2 ) ومنا ( 3 ) أن الكلي الذمي ما لم يضف إلى ذمة معينة غير قابل للملكية ، فإذا باع كليا غير مضاف فالبيع باطل ولو كان مالكا لمصداقه ، وإذا باعه مضافا إلى ذمة نفسه كان صحيحا بنفسه ، لا من حيث إنه يملك مصداقه ، فلا يكون شاهدا لما نحن فيه . وأما ما ذكره ( قدس سره ) في تتمة الكلام من أنه عقد على ما يملكه فغير تام . أما أولا : فإن بيع الكلي لا يتوقف على تعلقه بما يملكه ، فإن حقيقة البيع متقومة بالتمليك لا بكونه مالكا للمبيع أو لمصداقه إلا في الكلي في المعين ، وفرض الكلام في الكلي الذمي فإنه الذي يباع سلفا . وثانيا : أن العقد على الكلي - القابل لأن يضاف إلى نفسه وإلى شريكه - عقد على ما يعم ما يملكه وما يملكه شريكه لا عقد على ما يملكه ، وإلا لا معنى لصرفه إلى غيره فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( ولعله لما ذكرنا ذكر جماعة . . . الخ ) ( 4 ) . لا يخفى عليك أن تحقق الحصتين بين الموهوب له والواهبة بنفس الهبة ، كما أن تحقق الحصتين للزوج والزوجة بنفس الطلاق بالآية الشريفة ( 5 ) ، فلا مجال لحمل النصف على المشاع بين الحصتين ، لا في مورد الهبة ، ولا في مورد الآية . نعم حيث إن الآية باطلاقها تدل على استحقاق الزوج لنصف المهر بالطلاق ، سواء كان المهر كليا أو عينا شخصية ، سواء كانت العين الشخصية باقية أو تالفة أو بعضها باقيا وبعضها تالفا ، فمن حيث انطباق الآية باطلاقها على صورة هبة نصف العين وبقاء نصفها الآخر مشاعا يتصور الحكم باستحقاق النصف الباقي على ملك الزوجة ، واستحقاق النصف من الباقي والتالف بنحو الإشاعة في الحصتين التالفة والباقية .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 27 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 117 سطر 27 . ( 3 ) تعليقة 22 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 28 . ( 5 ) المقصود بها قوله تعالى * ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) * البقرة 237 .