- قوله ( قدس سره ) : ( فهو كما لو باع كليا سلفا مع كونه . . . الخ ) ( 1 ) .
قد سبق منه ( قدس سره ) ( 2 ) ومنا ( 3 ) أن الكلي الذمي ما لم يضف إلى ذمة معينة غير قابل للملكية ،
فإذا باع كليا غير مضاف فالبيع باطل ولو كان مالكا لمصداقه ، وإذا باعه مضافا إلى ذمة
نفسه كان صحيحا بنفسه ، لا من حيث إنه يملك مصداقه ، فلا يكون شاهدا لما نحن فيه .
وأما ما ذكره ( قدس سره ) في تتمة الكلام من أنه عقد على ما يملكه فغير تام .
أما أولا : فإن بيع الكلي لا يتوقف على تعلقه بما يملكه ، فإن حقيقة البيع متقومة
بالتمليك لا بكونه مالكا للمبيع أو لمصداقه إلا في الكلي في المعين ، وفرض الكلام في
الكلي الذمي فإنه الذي يباع سلفا .
وثانيا : أن العقد على الكلي - القابل لأن يضاف إلى نفسه وإلى شريكه - عقد على ما يعم
ما يملكه وما يملكه شريكه لا عقد على ما يملكه ، وإلا لا معنى لصرفه إلى غيره فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولعله لما ذكرنا ذكر جماعة . . . الخ ) ( 4 ) .
لا يخفى عليك أن تحقق الحصتين بين الموهوب له والواهبة بنفس الهبة ، كما أن تحقق
الحصتين للزوج والزوجة بنفس الطلاق بالآية الشريفة ( 5 ) ، فلا مجال لحمل النصف على
المشاع بين الحصتين ، لا في مورد الهبة ، ولا في مورد الآية .
نعم حيث إن الآية باطلاقها تدل على استحقاق الزوج لنصف المهر بالطلاق ، سواء كان
المهر كليا أو عينا شخصية ، سواء كانت العين الشخصية باقية أو تالفة أو بعضها باقيا
وبعضها تالفا ، فمن حيث انطباق الآية باطلاقها على صورة هبة نصف العين وبقاء نصفها
الآخر مشاعا يتصور الحكم باستحقاق النصف الباقي على ملك الزوجة ، واستحقاق
النصف من الباقي والتالف بنحو الإشاعة في الحصتين التالفة والباقية .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 27 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 117 سطر 27 .
( 3 ) تعليقة 22 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 28 .
( 5 ) المقصود بها قوله تعالى * ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما
فرضتم ) * البقرة 237 .