الحصتين إنما يكون متبعا إذا كان مرادا جديا وإلا فلا معنى لحجيته .
- قوله ( قدس سره ) : ( فالأقوى فيهما الاشتراك . . . الخ ) ( 1 ) .
لأن ظهور مقام التصرف غير مناف لظهور النصف في المشاع بين الحصتين ، وظهور
مقام الانشاء - وإن كان منافيا - لكنه مورود عليه كما تقدم منه ( قدس سره ) ، وعلى فرض عدم الورود
كما بينا ( 2 ) وجهه ، حيث لا مرجح لأحد الظهورين لا مقتضي للاشتراك ، كما لا موجب
للاختصاص بالبايع ، لأن ظهور مقام التصرف يلائم الولاية والوكالة ، ونتيجته بطلان البيع
لعدم المخصص فتدبر .
وعليه فمقتضى كلامه ( رحمه الله ) هنا هو الاختصاص بالبايع في فرض الفضولية ، لأن سقوط
ظهور الانشاء بورود ظهور النصف عليه لا ينافي بقاء ظهور مقام التصرف المقدم على
ظهور النصف ، لأن الثاني بالاطلاق دون ظهور مقام التصرف وهو مقتض للتصرف في
المشاع المضاف إليه بالخصوص فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يمنع ظهور النصف إلا في . . . الخ ) ( 3 ) .
أي في النصف المشاع المحض ، لا في النصف المشاع من الحصتين ، والوجه فيه ما مر
منا مرارا ( 4 ) أن العين بما هي ليس لها إلا نصفان على وجه الإشاعة ، والمفروض أن كلا من
هذين النصفين لمالك ، وأما الإشاعة بالنسبة إلى الحصتين فتتوقف ثبوتا على ملاحظة
النصف مضافا إلى الحصتين ليرجع إلى الربع المشاع من كل من المالكين ، وإثباتا على
الاطلاق المقتضي لإضافة النصف إليهما معا ، والمفروض هنا عدم لحاظه مضافا إليهما
ثبوتا ، إذ الفرض عدم القصد إلا إلى مفهوم النصف ، فملاحظة حقي المالكين هنا خلف ،
كما أنه قد بينا أن غاية مفاد الاطلاق عدم إضافة النصف إلى هذا بالخصوص وإلى ذاك
بالخصوص ، وهذا غير إضافته إليهما معا ، فعدم التقييد بما يدل على أحدهما لا يكون دالا
على التقييد بهما معا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 25 .
( 2 ) تعليقة 311 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 25 .
( 4 ) تعليقة 306 .