تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وعليه فوجه تعين الباقي الموجود للزوج ليس بلحاظ صدق النصف المذكور على الموجود ، فإنه يوجب تعينه للزوجة لا للزوج ، بل بلحاظ أن العائد إلى الزوج بالطلاق ، مع كون المهر كليا تارة وشخصيا أخرى ، وعدم النظر في الشخصي إلى شخص خاص ، فالنصف المذكور بالمطابقة والمراد بالالتزام كلي النصف الصادق على الكلي تارة والشخصي أخرى ، والنصف المشاع من العين غير متعذر حتى ينتقل إلى مثله في المثلي وإلى قيمته في القيمي ، فلا موجب لعوده بماليته دون شخصيته فتدبر جيدا .

الاقرار بنصف الدار

- قوله ( قدس سره ) : ( ونظيره في ظهور المنافاة لما ذكروه هنا . . . الخ ) ( 1 ) . ينبغي التكلم في مقامات ثلاثة : أحدها : في ما يقتضيه الاقرار . ثانيها : ما يقتضيه الحكم الشرعي بالإضافة إلى ذات المقر به . ثالثها : ما يقتضيه الصلح بعد الاقرار ، فنقول : أما الأول : فربما يقال - كما عن جملة من المحشين ( 2 ) - أن النصف المشاع الذي تعلق به الاقرار ظاهر في الحصة الخارجية ، والعين بجميع أجزائها بحسب اعتراف المدعيين بينهما حقيقة وواقعا ، فالاقرار وإن كان لأحدهما إلا أن المقر به لكليهما ، كما إذا أقر بكله لأحدهما ، فإن اختصاص الاقرار به لا ينافي عدم اختصاص المقر به بأحدهما . بل ربما يقال كما عن ظاهر الجواهر ( 3 ) : بأن الاقرار بمنزلة رفع اليد عن النصف وأنه ليس له ، وهو متساوي النسبة إلى كليهما فيملكه كلاهما ، للزوم التخصيص من غير مخصص ، وهو وإن كان خلاف الفرض ، لأن المفروض هو الاقرار لأحدهما بالخصوص لا مجرد نفي ملكية النصف المشاع عن نفسه ، إلا أنه يمكن تأييده بأن الاقرار يكون نافذا منه فيما عليه لا فيما للغير أيضا ، فيكون بالإضافة إلى أحدهما شهادة لا إقرارا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 32 وفي الأصل ( في ظهور المنافاة لما هنا ما ذكروه . . . ) . ( 2 ) حاشية الآخوند 88 . ( 3 ) جواهر الكلام 22 : 318 - ونص عبارته ( لأن مقتضى اقراره كونه معه على حد سواء ) .
حاشية المكاسب — صفحة 356 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي