وعليه فوجه تعين الباقي الموجود للزوج ليس بلحاظ صدق النصف المذكور على
الموجود ، فإنه يوجب تعينه للزوجة لا للزوج ، بل بلحاظ أن العائد إلى الزوج بالطلاق ، مع
كون المهر كليا تارة وشخصيا أخرى ، وعدم النظر في الشخصي إلى شخص خاص ،
فالنصف المذكور بالمطابقة والمراد بالالتزام كلي النصف الصادق على الكلي تارة
والشخصي أخرى ، والنصف المشاع من العين غير متعذر حتى ينتقل إلى مثله في المثلي
وإلى قيمته في القيمي ، فلا موجب لعوده بماليته دون شخصيته فتدبر جيدا .
الاقرار بنصف الدار
- قوله ( قدس سره ) : ( ونظيره في ظهور المنافاة لما ذكروه هنا . . . الخ ) ( 1 ) .
ينبغي التكلم في مقامات ثلاثة :
أحدها : في ما يقتضيه الاقرار .
ثانيها : ما يقتضيه الحكم الشرعي بالإضافة إلى ذات المقر به .
ثالثها : ما يقتضيه الصلح بعد الاقرار ، فنقول :
أما الأول : فربما يقال - كما عن جملة من المحشين ( 2 ) - أن النصف المشاع الذي تعلق به
الاقرار ظاهر في الحصة الخارجية ، والعين بجميع أجزائها بحسب اعتراف المدعيين
بينهما حقيقة وواقعا ، فالاقرار وإن كان لأحدهما إلا أن المقر به لكليهما ، كما إذا أقر بكله
لأحدهما ، فإن اختصاص الاقرار به لا ينافي عدم اختصاص المقر به بأحدهما .
بل ربما يقال كما عن ظاهر الجواهر ( 3 ) : بأن الاقرار بمنزلة رفع اليد عن النصف وأنه
ليس له ، وهو متساوي النسبة إلى كليهما فيملكه كلاهما ، للزوم التخصيص من غير
مخصص ، وهو وإن كان خلاف الفرض ، لأن المفروض هو الاقرار لأحدهما بالخصوص لا
مجرد نفي ملكية النصف المشاع عن نفسه ، إلا أنه يمكن تأييده بأن الاقرار يكون نافذا منه
فيما عليه لا فيما للغير أيضا ، فيكون بالإضافة إلى أحدهما شهادة لا إقرارا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 150 سطر 32 وفي الأصل ( في ظهور المنافاة لما هنا ما ذكروه . . . ) .
( 2 ) حاشية الآخوند 88 .
( 3 ) جواهر الكلام 22 : 318 - ونص عبارته ( لأن مقتضى اقراره كونه معه على حد سواء ) .