تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ذات بدل ، فلو فرض ضمان ذات المبدل من دون شأن وحيثية خرج ذلك الشأن عن كونه شأنا له . فدعوى : أنه لو أريد خروج البدل عن كونه بدلا لما على اللاحق فدخوله أول الكلام ، ولو أريد خروجه عن كونه بدلا للعين في ذمة السابق فلا ملازمة ، إذ عدم ضمان اللاحق له لا يقتضي عدم ضمان السابق له بوجه أصلا . مدفوعة : بالبيان المتقدم . نعم الذي ينبغي أن يورد عليه هو أن شؤون العين المضمونة بضمان نفس العين ثلاثة ، حيثية شخصيتها ، وحيثية طبيعتها النوعية مثلا ، وحيثية ماليتها ، فالعين تدخل في عهدة ذي اليد بما لها من الشؤون ، فمع إمكان أداء العين بتمام شؤونها ، كما إذا كانت موجودة يجب أدائها ، الذي هو أداء جميع شؤونها ، ومع عدم إمكانه يجب أدائها بما لها من حيثية الطبيعة النوعية مثلا وحيثية المالية ، ومع عدم إمكانه يجب أدائها بأداء حيثية ماليتها ، وليس كونها مضمونة من شؤونها المضمونة . لا يقال : هذه الشؤون الثلاثة هي الشؤون المضمونة لمالك العين ، والكلام في الشأن الذي يضمنه لغير المالك ممن كان له المساس بالعين ، نظير إتلاف العين المرهونة فإنه يجب أداء بدلها ويكون رهنا للمرتهن ، فمن حيثية الملك لها مساس بالمالك ، ومن حيث حق الرهانة لها مساس بالمرتهن ، ومقتضى بدلية ما يؤديه المتلف للعين قيامه مقام العين في الحيثيتين . لأنا نقول : لا يحدث بسبب ضمان السابق للعين واشتغال ذمته ببدلها إضافة الملكية ولا الحقية بالعين ، حتى يكون إتلافها أو وضع اليد عليها إتلافا لملك الغير أو لحقه ، أو وضع اليد على ملك الغير أو حقه ليجب عليه أداء ما يقوم مقام الملك والحق . لا يقال : إيجاب ما له البدل إيجابهما على البدل . لأنا نقول : إن أريد بدلية البدل لهذا الواجب فهو أول الكلام ، وإن أريد بدليته للعين فنسبة هذا الواجب إلى العين وذاك الواجب إلى العين على حد سواء ، وكلاهما واجب تعييني في حق من وجبا عليه ، فبدلية البدل للعين في ذمة السابق لا يقتضي أن يكون بدلا لما هو بدل العين في ذمة اللاحق . وربما يورد على المصنف ( قدس سره ) بوجوه غير خالية عن الاشكال : منها : أن مقتضى البدلية أن يكون اللاحق ضامنا للعين ولبدلها للمالك ، لا لبدلها للسابق ،