تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
دفعية - لا تدريجية فراجع ( 1 ) . ومنها : أن العين إذا رجعت إلى السابق فتلفت في يده فلازم كلام المصنف ( قدس سره ) رجوع السابق أيضا إلى اللاحق ، إذ يصدق عليه أنه ضمن شيئا له البدل ، مع أنه لا شبهة في قرار الضمان على من تلف المال في يده ، ولا ينقلب السابق لاحقا واللاحق سابقا ، إذ لم يحدث ضمان آخر ، بل المضمن هي اليد الأولى دون الثانية ( 2 ) . والجواب : أن الكلام تارة في ضمان من عادت إليه العين للبدل أيضا ، وأخرى في خروج اللاحق عن ضمان البدل فقط بالعود إلى السابق . أما الأول فلأن المحال ضمان آخر بالنسبة إلى العين بوضع يد السابق على العين ثانيا لحصوله أولا ، ولا يعقل حصول الحاصل ، وأما الضمان للبدل بواسطة كون المأخوذ ثانيا كان له شأن لم يكن له أولا ، فلا مانع منه ، فالاستيلاء ثانيا يؤثر في ضمان البدل بصيرورة المضمون عليه ذا بدل ، فاليد الثانية وإن لم تؤثر في ضمان العين ولا تأثير لها في ضمان البدل حيث لا يد على البدل ، بل تؤثر في انقلاب المضمون بصيرورته ذا بدل لوجود المقتضي وعدم المانع ، لأنه أخذ ما دخل في ضمان الغير ، ولا استحالة في تأثيره في هذه الخصوصية . وأما الثاني وهو خروج اللاحق عن ضمان البدل للسابق ، فبعد فرض رجوع اللاحق إلى السابق لا معنى لبقاء السابق على الرجوع بما يرجع به عليه ، مضافا إلى أن وجه رجوع السابق كان دخول ما ضمنه في ضمان الغير بوقوعه في يده ، فإذا عاد إليه فلا موجب لبقاء مقتضاه وهو ضمان بدل البدل فتدبر . ومنها : أن ضمان الاثنين لواحد على التعاقب - إذا قلنا بصحته - يقتضي جواز رجوع الأول إلى الثاني ، لأن الثاني ضمن شيئا له بدل في ذمة الأول مع أنه ليس له ذلك ( 3 ) . والجواب : أن مجرد كون المضمون ذا بدل لا يقتضي ضمان البدل ، بل إذا أخذ ما هو مضمون خارجا أو اتخذه كذلك في ذمته ، وفي مسألة ضمان الاثنين على التعاقب ليس
هامش
( 1 ) في أول هذه التعليقة قوله ( بتقريب . . . ) . ( 2 ) حاشية اليزدي 185 سطر 20 - اشكاله الخامس . ( 3 ) حاشية اليزدي 185 سطر 13 - اشكاله الرابع .
حاشية المكاسب — صفحة 320 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي