على البدل .
وأما لو قلنا بانتقال الضمان بماله من المعنى من المضمون عنه إلى الضامن فلا شهادة
له ، لتصور ضمانين على البدل ، وظاهر التذكرة هو الشق الأول حيث قال ( قدس سره ) ( وفي ضمان
الأعيان والعهدة إشكال ، أقربه عندي جواز مطالبة كل من الضامن والمضمون عنه ) ( 1 )
انتهى .
إلا أنك قد عرفت أن الضمان إن كان بمعنى عهدتين فتعدده بالإضافة إلى العين لا
إشكال فيه ، إنما الاشكال في تصور ذمتين فعليتين مشتغلتين بمال واحد .
- قوله ( قدس سره ) : ( وضمان الاثنين لواحد . . . الخ ) ( 2 ) .
بناء على صحته إذا كان دفعة وقلنا بتخيير المالك في المطالبة من أيهما شاء ، فإنه مع
وحدة الدين لا يعقل اشتغال ذمة كل منهما مستقلا ، وانتقال الدين إليهما معا ، فلا بد من
اشتغال ذمتهما بالواحد بنحو البدلية .
ويمكن أن يقال : إن الدين حيث إنه حصة خاصة متخصصة في نفسه بذمة المديون
فيكون كالعين الواحدة ، فانتقال هذه الحصة الخاصة إلى ذمتين ليس فيه محذور تعدد
الحصص ، بل تعدد المحل ووحدة الحال ، وقد مر ( 3 ) أنه ليس فيه من هذه الجهة إشكال ،
فلا يقاس ما نحن فيه بضمان الاثنين لواحد فتدبر جيدا .
* * *
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 92 سطر 24 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 148 سطر 24 .
( 3 ) تعليقة 291 .