تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ما استدل به على رجوع السابق للاحق بوجوه : الوجه الأول للرجوع - قوله ( قدس سره ) : ( هو أن الوجه في رجوعه أن السابق قد اشتغلت ذمته . . . الخ ) ( 1 ) . تقديم المقدمة ( 2 ) السابقة المتكفلة لحال اشتغال ذمم ذوي الأيدي لهذه النتيجة ، بملاحظة أن وحدة البدل بما هو بدل كما كانت مقتضية للاشتغال على سبيل البدل ، كذلك البدلية تقتضي في ما عدا الضامن الأول لضمان واحد من المبدل والبدل ، بحيث لو لم يكن الاشتغال بعنوان البدلية لم يكن هناك مقتض للضمان على البدل ، ولا لضمان واحد من المبدل والبدل على البدل . ثم إن ما أفاده ( قدس سره ) من أن السابق قد اشتغلت ذمته قبل اللاحق - وإن كان في بادئ النظر محل الاشكال ، إذ بمجرد وضع اليد لا تشتغل ذمة ذي اليد بالبدل ، بل بالتلف الذي نسبته إلى الجميع على حد سواء ، فالمقتضيات وإن كانت متفاوتة بالسبق واللحوق إلا أن متمم العلة وهو التلف متساوي النسبة ، فلا تشتغل ذمة واحد منهم قبل الآخر ، بل اشتغالات الذمم دفعية فلا تتحصل منها النتيجة التي رامها المصنف ( قدس سره ) . لكن دقيق النظر يقتضي كفاية الضمان المشهوري ، وهو الضمان بالقوة الحاصل بمجرد وضع اليد في استنتاج النتيجة . بتقريب : أن العين بمجرد وضع يد السابق صارت مضمونة - أي بحيث يكون بدلها على تقدير تلفها على ذي اليد - ، وأما عند وضع يد اللاحق فهي مضمونة بالقوة ومتحيثة بهذه الحيثية ، فتكون العين المضمونة في ضمان اللاحق ، وهذه الضمانات بالقوة تصير فعلية عند التلف ، فالفعلي للسابق نفس ضمان العين واشتغال ذمته ببدلها ، والفعلي للاحق ضمان العين المضمونة واشتغال ذمته ببدل العين التي لها بدل فعلا - بما هي كذلك - ، فإن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 148 سطر 28 . ( 2 ) تعليقة 290 .