تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

تعاقب الأيدي

- قوله ( قدس سره ) : ( نعم لو أتلف بفعله رجع لكونه سببا . . . الخ ) ( 1 ) . قد مر أن مجرد السببية للخسارة ليست بنفسها دليلا على الضمان ، بل من حيث إتلاف تلك الخسارة على مؤديها كما مر ( 2 ) في شاهد الزور ، وأما أصل السببية فبملاحظة أن اليد سبب للضمان بالقوة عند المشهور ، فإن تعقبها تلف تمت العلة وصار ما بالقوة فعليا ، وحيث لا استناد للتلف إلى أحد توجه الاشكال في رجوع السابق إلى اللاحق ، لفرض تساوي اليد والتلف بالنسبة إلى الكل . وأما إذا استند متمم العلة إلى أحد صح عنوان إتلاف المال وإتلاف الخسارة ، فيوجب الضمان للمالك بلحاظ الأول ، والضمان للسابق بلحاظ الثاني ، وهو في الثاني وإن كان موجدا لمتمم العلة للحكم شرعا بالضمان فعلا لا لإعدام مال خارجا ، إلا أن المستفاد من أخبار شاهد الزور ( 3 ) وإرضاع الزوجة الكبيرة للصغيرة ( 4 ) - حيث أتلفت المهر على زوجها للحكم شرعا بحرمتها عليه وغير ذلك - أن مثله داخل في الاتلاف الموجب للضمان . وعن بعض أجلة المحشين ( 5 ) إلحاق التلف بالاتلاف ، نظرا إلى أن اللاحق بحيلولته بين العين والسابق بوضع يده عليها صار سببا لاستقرار العوض في ذمته ، وهو عجيب ، فإن مجرد وضع يده عليها لا يوجب الاشتغال الفعلي ، كما أنه ليس سببا لامتناع رد السابق كي يصدق بسببه السببية لاستقرار العوض في ذمته ، والمفروض أن التلف الذي هو متمم العلة لا استناد له إليه ولا إلى غيره . ثم إنه حيث إن الاتلاف بنفسه سبب تام للضمان الفعلي ومتمم للعلة بالإضافة إلى
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 148 سطر 14 . ( 2 ) تعليقة 282 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب الشهادات . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 10 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ولكن ليس فيها دلالة على الضمان حيث لم نجد للرواية ذيل . ( 5 ) حاشية اليزدي 183 سطر 35 .