بدله ، بل نقص في سلطانه على ماله ، وسد باب هذا الضرر بإناطة تأثير عقد ( 1 ) برضاه ،
فنفي مثل هذا الضرر يوجب وقوف العقد على الإجازة ، واشتراط تأثيره برضاه ، لا أن
عقده مفروغ عن صحته ، ولا ضرر في سلطانه ، بل له ضرر مالي أو ضرر آخر في عدم
السلطنة له على حل العقد .
ولا يخفى أن مرجع ما ذكرناه في توضيح العبارة إلى أن نفي الضرر يوجب إناطة صحة
العقد بالرضا والإجازة دون الخيار في العقد ، لا إلى أن الرضا حيث إنه شرط في صحة
العقد ، فمن جهة فقده يلزم الضرر كما توهمه بعض أجلة المحشين ( 2 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يستند في بطلانه . . . الخ ) ( 3 ) .
فإن موضوع قبح التصرف لا يعقل أن يكون هو مال الغير واقعا ، بل ما اعتقده أنه مال
الغير ، وهذا العنوان محفوظ مع المصادفة للواقع وعدمها ، وأما أن هذا التصرف الذي لا
مساس له خارجا بالمال غير قبيح عقلا ، أو أن القبح العقلي لا يستلزم الحرمة الشرعية ، بل
مجرد استحقاق العقوبة ، أو أن الحرمة الشرعية المولوية لا تستلزم الفساد ، فكلها نزاع في
المبنى ، والمفروض أنه بعد الفراغ عن صحة الاستناد إليه في الفساد ، فالاعتراض على
استثناء المصنف ( قدس سره ) في غير محله .
الصورة الرابعة
- قوله ( قدس سره ) : ( والأقوى هنا أيضا الصحة . . . الخ ) ( 4 ) .
قد تقدم أنه بناء على أن البيع معاوضة حقيقة لا يتمشى منه قصد التسبب الجدي إلى
حقيقة المعاوضة ، وبناء على صحة بيع مال الغير لنفسه بإذنه وإجازته وإن انكشف أنه لا
مالك له سواه كي يجيز ، إلا أن مباشرته عن الرضا لا يجدي عن إجازته ، لأن الرضا بتملك
بدل مال الغير مجانا لا يستلزم الرضا بالبدل عن ماله ، فيصح على هذا المبنى مع رضاه به
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ويمكن أن يكون ( عقده ) أو ( العقد ) .
( 2 ) حاشية اليزدي ص 169 سطر 24 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 22 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 22 .