تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بدله ، بل نقص في سلطانه على ماله ، وسد باب هذا الضرر بإناطة تأثير عقد ( 1 ) برضاه ، فنفي مثل هذا الضرر يوجب وقوف العقد على الإجازة ، واشتراط تأثيره برضاه ، لا أن عقده مفروغ عن صحته ، ولا ضرر في سلطانه ، بل له ضرر مالي أو ضرر آخر في عدم السلطنة له على حل العقد . ولا يخفى أن مرجع ما ذكرناه في توضيح العبارة إلى أن نفي الضرر يوجب إناطة صحة العقد بالرضا والإجازة دون الخيار في العقد ، لا إلى أن الرضا حيث إنه شرط في صحة العقد ، فمن جهة فقده يلزم الضرر كما توهمه بعض أجلة المحشين ( 2 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يستند في بطلانه . . . الخ ) ( 3 ) . فإن موضوع قبح التصرف لا يعقل أن يكون هو مال الغير واقعا ، بل ما اعتقده أنه مال الغير ، وهذا العنوان محفوظ مع المصادفة للواقع وعدمها ، وأما أن هذا التصرف الذي لا مساس له خارجا بالمال غير قبيح عقلا ، أو أن القبح العقلي لا يستلزم الحرمة الشرعية ، بل مجرد استحقاق العقوبة ، أو أن الحرمة الشرعية المولوية لا تستلزم الفساد ، فكلها نزاع في المبنى ، والمفروض أنه بعد الفراغ عن صحة الاستناد إليه في الفساد ، فالاعتراض على استثناء المصنف ( قدس سره ) في غير محله .

الصورة الرابعة

- قوله ( قدس سره ) : ( والأقوى هنا أيضا الصحة . . . الخ ) ( 4 ) . قد تقدم أنه بناء على أن البيع معاوضة حقيقة لا يتمشى منه قصد التسبب الجدي إلى حقيقة المعاوضة ، وبناء على صحة بيع مال الغير لنفسه بإذنه وإجازته وإن انكشف أنه لا مالك له سواه كي يجيز ، إلا أن مباشرته عن الرضا لا يجدي عن إجازته ، لأن الرضا بتملك بدل مال الغير مجانا لا يستلزم الرضا بالبدل عن ماله ، فيصح على هذا المبنى مع رضاه به
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ويمكن أن يكون ( عقده ) أو ( العقد ) . ( 2 ) حاشية اليزدي ص 169 سطر 24 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 22 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 22 .