قصد نقله عن ذات من اعتقده مالكا فلا يجديه إجازته من بعده ، إذ مثله بناء على
المعاوضة الحقيقية لا يقبل الإجازة ، وما أفاده المصنف ( قدس سره ) من تصحيح مقام عقده بالتنزيل
وشبهه ، إما لا يجدي في قصد التسبب الجدي إلى المعاملة ، وإما يغني عن الإجازة كما
مر ( 1 ) مرارا .
- قوله ( قدس سره ) : ( فهي دالة على اعتبار رضا المالك . . . الخ ) ( 2 ) .
أما في العقود والايقاعات فالأمر على ما مر فإذا طلق المرأة باعتقاد أنها زوجة موكله ،
فهو لم يقصد إلا رفع علقة الزوجية بينها وبين الموكل ، فحيث لا علقة بينهما واقعا فلذا لا
يؤثر الطلاق ، وكذا العتق وشبهه ، وأما في غير العقود والايقاعات كالإذن في التصرف لمن
اعتقد أنه صديقه ، فالملاك كون الصداقة عنوانا لما رضي به أو داعيا ، فإن كان عنوانا فهو لا
ينطبق على المتصرف ، فمع علم المتصرف لا يجوز له التصرف ، وإن كان داعيا وحيثية
تعليلية لرضاه فالرضا مطلق ، وتخلف الداعي لا يوجب فقد الرضا وعدم الإذن .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه ظهر مما ذكرنا في وجه الوقوف . . . الخ ) ( 3 ) .
لأن إناطة تأثير العقد برضا المالك ببيع ماله - بعنوان أنه ماله - توجب أن لا يكون هناك
رضا بالبيع ، ولا محالة يتوقف تأثيره على الإجازة ، فالإجازة متممة للسبب المؤثر ، لا أنها
من باب الامضاء الذي هو أحد طرفي الخيار المترتب على العقد المؤثر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وما ذكرناه من الضرر المترتب . . . الخ ) ( 4 ) .
توضيحه : أن الضرر المترتب على لزوم العقد ربما يكون ضررا ماليا كما في خيار العيب
والغبن ، فيتدارك هذا الضرر المالي بجعل الخيار ، وربما لا يكون ضررا ماليا ليتدارك بجعل
الخيار ، بل نقص في سلطانه على ماله ، فالتحفظ عن هذا الضرر بالتحفظ على سلطانه ،
فخروج المال عن ملكه بمجرد العقد بدون علمه ورضاه لا يتضمن ضررا ماليا لحصول
هامش
( 1 ) تعليقة 234 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 7 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 16 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 18 ، وفي الأصل ( وما ذكرا من الضرر . . . ) .