الكلام في المجاز
الأمر الأول : يشترط فيه جميع الشروط المعتبرة في العاقد
- قوله ( قدس سره ) : ( يشترط فيه كونه جامعا لجميع الشروط . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى أن الكلام في عقد الفضول وإن كان متمحضا في العقد الفاقد لخصوص
الولاية على التصرف ، إلا أن الشروط المعتبرة في المعاملة البيعية مثلا متفاوتة ، يتفاوت
بحسبها عقد الفضول عن غيره ، إما مطلقا أو باختلاف الكشف والنقل ، فنقول : إن الشرائط
على أنحاء :
فمنها : ما يعتبر حال العقد كالعربية والماضوية والموالاة والتنجيز والمطابقة ونحوها في
نفس العقد ، وكما يعتبر في تحقق المعاهدة والمعاقدة عقلا أو شرعا كالحياة والعقل
والقصد والبلوغ في المتعاقدين .
ومنها : ما يعتبر في من له العقد سواء كان مالكا للعين أو للتصرف كالولي ، وهو كالقدرة
على التسليم ، فإن العمدة في وجه اعتبارها - كما سيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى - دليل نفي
الغرر ، وهو إنما يكون لمن له العقد حقيقة ، سواء كان عاقدا بالمباشرة أو لا ، سواء كان
مالكا للعين أم لا ، إذ من البين أن مباشر إجراء صيغة العقد لا ارتباط له بالمعاملة حتى يعتبر
كون إقدامه غير غرري ولا خطري ، وكذا مالك العين إذا كان صغيرا لا إقدام له على
المعاملة حتى يعتبر قدرته من باب عدم الغرر ، بل من له العقد هو المقدم على المعاملة ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 24 .
( 2 ) في الجزء الثالث في الشرط الثالث من شرائط العوضين : القدرة على التسليم .