تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الكلام في المجاز الأمر الأول : يشترط فيه جميع الشروط المعتبرة في العاقد - قوله ( قدس سره ) : ( يشترط فيه كونه جامعا لجميع الشروط . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى أن الكلام في عقد الفضول وإن كان متمحضا في العقد الفاقد لخصوص الولاية على التصرف ، إلا أن الشروط المعتبرة في المعاملة البيعية مثلا متفاوتة ، يتفاوت بحسبها عقد الفضول عن غيره ، إما مطلقا أو باختلاف الكشف والنقل ، فنقول : إن الشرائط على أنحاء : فمنها : ما يعتبر حال العقد كالعربية والماضوية والموالاة والتنجيز والمطابقة ونحوها في نفس العقد ، وكما يعتبر في تحقق المعاهدة والمعاقدة عقلا أو شرعا كالحياة والعقل والقصد والبلوغ في المتعاقدين . ومنها : ما يعتبر في من له العقد سواء كان مالكا للعين أو للتصرف كالولي ، وهو كالقدرة على التسليم ، فإن العمدة في وجه اعتبارها - كما سيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى - دليل نفي الغرر ، وهو إنما يكون لمن له العقد حقيقة ، سواء كان عاقدا بالمباشرة أو لا ، سواء كان مالكا للعين أم لا ، إذ من البين أن مباشر إجراء صيغة العقد لا ارتباط له بالمعاملة حتى يعتبر كون إقدامه غير غرري ولا خطري ، وكذا مالك العين إذا كان صغيرا لا إقدام له على المعاملة حتى يعتبر قدرته من باب عدم الغرر ، بل من له العقد هو المقدم على المعاملة ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 142 سطر 24 . ( 2 ) في الجزء الثالث في الشرط الثالث من شرائط العوضين : القدرة على التسليم .