تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الإشكال السابع - قوله ( قدس سره ) : ( ولا يخفى ظهور هذه الأخبار . . . الخ ) ( 1 ) . فإن بعضها كقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( لا تبع ما ليس عندك ) ( 2 ) وارد في بيع العين الشخصية ، كما حكي عن التذكرة ( 3 ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال ذلك لحكيم بن حزام حين سأله أن يبيع الشئ ثم يمضي ويشتريه ويسلمه ، وكروايتي يحيى بن الحجاج ( 4 ) وخالد بن الحجاج ( 5 ) فإن موردهما العين الشخصية ، وبعضها الآخر وإن كان موردها الكلي إلا أنه بملاحظة التعليل وهو قوله ( عليه السلام ) ( إنما البيع بعد ما يملكه أو يشتريه ) ( 6 ) ظاهر في أنه لا بأس بمجرد المساومة والمقاولة دون البيع . ثم إن تقريب النهي عن البيع للارشاد إلى الفساد بقول مطلق بأحد وجهين : إما بدعوى الاطلاق من حيث الآثار ، بأن يكون إرشادا إلى عدم الصحة الفعلية والتأهلية معا ، وإما بدعوى الاطلاق من حيث الأحوال ، بأن يكون إرشادا إلى عدم نفوذ الانشاء الواقع قبل الاشتراء وبعده وبعد الإجازة . - قوله ( قدس سره ) : ( والجواب عن العمومات أنها إنما تدل . . . الخ ) ( 7 ) . قد عرفت تقريب الاستدلال بوجهين وتحقيق الجواب : أن المراد من البيع إما هو البيع الانشائي الذي يتسبب به إلى الملكية الحقيقية ، ومثله يوصف بالصحة والفساد ، وإما هو البيع الحقيقي المساوق للتمليك بالحمل الشايع ، ومثله يوصف بالوجود والعدم لا بالنفوذ وعدمه ، فإنهما من شؤون الأسباب لا المسببات وما يتحد معها ، فالنهي على الأول إرشاد
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 139 سطر 24 . ( 2 ) السنن الكبرى - للبيهقي 5 : 317 - طبعة دار المعرفة بيروت . ( 3 ) التذكرة 1 : 486 - الحجرية . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 13 . ( 5 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 4 . ( 6 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 6 . ( 7 ) كتاب المكاسب ص 139 سطر 26 .
حاشية المكاسب — صفحة 226 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي