الإشكال السابع
- قوله ( قدس سره ) : ( ولا يخفى ظهور هذه الأخبار . . . الخ ) ( 1 ) .
فإن بعضها كقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( لا تبع ما ليس عندك ) ( 2 ) وارد في بيع العين الشخصية ، كما
حكي عن التذكرة ( 3 ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال ذلك لحكيم بن حزام حين سأله أن يبيع الشئ ثم
يمضي ويشتريه ويسلمه ، وكروايتي يحيى بن الحجاج ( 4 ) وخالد بن الحجاج ( 5 ) فإن
موردهما العين الشخصية ، وبعضها الآخر وإن كان موردها الكلي إلا أنه بملاحظة التعليل
وهو قوله ( عليه السلام ) ( إنما البيع بعد ما يملكه أو يشتريه ) ( 6 ) ظاهر في أنه لا بأس بمجرد المساومة
والمقاولة دون البيع .
ثم إن تقريب النهي عن البيع للارشاد إلى الفساد بقول مطلق بأحد وجهين : إما بدعوى
الاطلاق من حيث الآثار ، بأن يكون إرشادا إلى عدم الصحة الفعلية والتأهلية معا ، وإما
بدعوى الاطلاق من حيث الأحوال ، بأن يكون إرشادا إلى عدم نفوذ الانشاء الواقع قبل
الاشتراء وبعده وبعد الإجازة .
- قوله ( قدس سره ) : ( والجواب عن العمومات أنها إنما تدل . . . الخ ) ( 7 ) .
قد عرفت تقريب الاستدلال بوجهين وتحقيق الجواب : أن المراد من البيع إما هو البيع
الانشائي الذي يتسبب به إلى الملكية الحقيقية ، ومثله يوصف بالصحة والفساد ، وإما هو
البيع الحقيقي المساوق للتمليك بالحمل الشايع ، ومثله يوصف بالوجود والعدم لا بالنفوذ
وعدمه ، فإنهما من شؤون الأسباب لا المسببات وما يتحد معها ، فالنهي على الأول إرشاد
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 139 سطر 24 .
( 2 ) السنن الكبرى - للبيهقي 5 : 317 - طبعة دار المعرفة بيروت .
( 3 ) التذكرة 1 : 486 - الحجرية .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 13 .
( 5 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام العقود ح 6 .
( 7 ) كتاب المكاسب ص 139 سطر 26 .