تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لا يلزم من بقائه بقاء الآخر ، فافهم وتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( فوجود الثاني يقتضي عدم الأول . . . الخ ) ( 1 ) . ينبغي أن يراد منه تفريع اللازم على ملزومه ، فهنا محالان بالذات لا تفريع النتيجة على المقدمة ، كما ربما يتوهم أن منشأ استحالة اجتماع الضدين رجوعه إلى استحالة اجتماع النقيضين ، بل الصحيح أن كلا منهما محال بذاته ، فإن التقابل بين الضدين ذاتي كما بين النقيضين ، وكل منهما من أنحاء التقابل بالذات كما حقق في محله . - قوله ( قدس سره ) : ( نعم يبقى في المقام الاشكال الوارد في مطلق الفضولي . . . الخ ) ( 2 ) . ويندفع الاشكال العام : بأن اتصال ملك المجيز بزمان الإجازة بما هي إجازة غير لازم ، بل اللازم اتصال الملك بزمان التصرف الناقل ليكون النقل عن ملكه ، فللمالك نقل ملكه مباشرة وتسبيبا وإجازة ، وحيث إن زمان العقد على الكشف زمان التصرف الناقل ، لفرض شرطية المتأخر ، فزمان تحقق العلة الموجبة للنقل هو زمان العقد ، وهو مالك بملكية متصلة بزمان العلة الموجبة ، والنقل منه في هذا الزمان نقل لملكه إلى غيره . وبالجملة : كما أن الملكية الفعلية المتصلة بحال العقد مباشرة تصحح النقل ، كذلك هذه الملكية تصحح النقل من حين العقد ، لا أن الملكية التقديرية حال الإجازة هي المصححة لها . ولا يتوهم أن زوال ملكه حال العقد مانع عن إجازته فيما بعد ، لاندفاعه بأن مقتضي الشئ لا يعقل أن يكون مانعا عنه ، فإن زوال ملكه بسبب الإجازة المتأخرة ، فكيف يأبى عن الإجازة ؟ ! بل ورود العقد على ملكه حال العقد هو المصحح لأن يجيزه ، وإن كان يزول بهذه الإجازة المتأخرة ، هذا كله على الشرط المتأخر المصطلح عليه . وأما على الكشف الانقلابي فالملكية الفعلية متصلة بحال الإجازة ، إذ قبل وجود سبب الانقلاب يستحيل الانقلاب ، وإن كان بنفس الإجازة ينقلب الملك الفعلي للمجيز ويصير للمجاز له ، هذا بناء على الانقلاب الحقيقي الذي قد اعترف المصنف ( قدس سره ) باستحالته سابقا ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 8 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 16 .