لا يلزم من بقائه بقاء الآخر ، فافهم وتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( فوجود الثاني يقتضي عدم الأول . . . الخ ) ( 1 ) .
ينبغي أن يراد منه تفريع اللازم على ملزومه ، فهنا محالان بالذات لا تفريع النتيجة على
المقدمة ، كما ربما يتوهم أن منشأ استحالة اجتماع الضدين رجوعه إلى استحالة اجتماع
النقيضين ، بل الصحيح أن كلا منهما محال بذاته ، فإن التقابل بين الضدين ذاتي كما بين
النقيضين ، وكل منهما من أنحاء التقابل بالذات كما حقق في محله .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم يبقى في المقام الاشكال الوارد في مطلق الفضولي . . . الخ ) ( 2 ) .
ويندفع الاشكال العام : بأن اتصال ملك المجيز بزمان الإجازة بما هي إجازة غير لازم ،
بل اللازم اتصال الملك بزمان التصرف الناقل ليكون النقل عن ملكه ، فللمالك نقل ملكه
مباشرة وتسبيبا وإجازة ، وحيث إن زمان العقد على الكشف زمان التصرف الناقل ، لفرض
شرطية المتأخر ، فزمان تحقق العلة الموجبة للنقل هو زمان العقد ، وهو مالك بملكية
متصلة بزمان العلة الموجبة ، والنقل منه في هذا الزمان نقل لملكه إلى غيره .
وبالجملة : كما أن الملكية الفعلية المتصلة بحال العقد مباشرة تصحح النقل ، كذلك هذه
الملكية تصحح النقل من حين العقد ، لا أن الملكية التقديرية حال الإجازة هي المصححة
لها .
ولا يتوهم أن زوال ملكه حال العقد مانع عن إجازته فيما بعد ، لاندفاعه بأن مقتضي
الشئ لا يعقل أن يكون مانعا عنه ، فإن زوال ملكه بسبب الإجازة المتأخرة ، فكيف يأبى
عن الإجازة ؟ ! بل ورود العقد على ملكه حال العقد هو المصحح لأن يجيزه ، وإن كان يزول
بهذه الإجازة المتأخرة ، هذا كله على الشرط المتأخر المصطلح عليه .
وأما على الكشف الانقلابي فالملكية الفعلية متصلة بحال الإجازة ، إذ قبل وجود سبب
الانقلاب يستحيل الانقلاب ، وإن كان بنفس الإجازة ينقلب الملك الفعلي للمجيز ويصير
للمجاز له ، هذا بناء على الانقلاب الحقيقي الذي قد اعترف المصنف ( قدس سره ) باستحالته سابقا ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 8 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 16 .