تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وبين كون الوجود قائما مقام العدم بالانقلاب ، أو قيام ضد مقام ضد بنحو الانقلاب ، فالانقلاب هو محال في قبال اجتماع المتقابلين ، والوجه في استحالته ما مر ( 1 ) من أن الزمان الواحد لا يمر على واحد مرتين ، ليكون تارة موجودا فيه ، وأخرى معدوما فيه وهكذا ، ولأجله ذكرنا سابقا ( 2 ) أن محذور اجتماع الملكين يندفع بالانقلاب ، لا أنه لازم الانقلاب فتدبر جيدا .
الإشكال الخامس - قوله ( قدس سره ) : ( فعلى هذا يلزم توقف إجازة كل من الشخصين . . . الخ ) ( 3 ) . هذا بناء على الشرط المتأخر الاصطلاحي واضح لفرض تمامية العلة للملكية من حين صدور العقد الأول ، بلحاظ وجود جزء علته المؤثرة في ظرفه ، فالعقد الثاني وارد على ما هو ملك المشتري الأول حقيقة ، وكون ملكية المال للمشتري الأول - بلحاظ العقد الثاني وإجازة المشتري الثاني - لا يوجب عدم صدق ورود العقد الثاني على ما هو ملك المشتري الأول حقيقة ، ولا فرق في شرطية رضا المالك في انتقال ماله عنه بين مالك ومالك . وأما بناء على الشرطية بمعنى الانقلاب حقيقيا كان أو اعتباريا فالاشكال غير واضح الورود ، لأن المال باق على ملك ماله ( 4 ) إلى حال الإجازة ، وبها ينقلب من الأول إما حقيقة أو اعتبارا . فالعقد الثاني ورد على ما هو ملك المالك الأصلي حقيقة ، إذ لا انقلاب حقيقة ولا اعتبارا قبل سبب الانقلاب ، والانقلاب لا يوجب إلا صيرورة ملك المالك الأصلي من حين صدور العقد الأول ملكا للمشتري الأول ، فصيرورته كذا بعد ورود العقد على محل قابل ، والانقلاب في الملك لا يوجب الانقلاب في العقد الخارجي ، بحيث ينقلب العقد
هامش
( 1 ) تعليقة 132 . ( 2 ) تعليقة 132 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 27 . ( 4 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( ملك مالكه ) .
حاشية المكاسب — صفحة 221 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي