وأما على الانقلاب الاعتباري الذي صححنا به الكشف الانقلابي فالأمر أوضح كما تقدم .
- قوله ( قدس سره ) : ( اجتماع ملاك ثلاثة على ملك واحد . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن ملك المشتري الأول له مقتضي الثبوت وهو العقد والإجازة
المتأخرة ، وملك المالك الأصلي أيضا له مقتضي البقاء إلى حال العقد الثاني ، حتى يصح
العقد الثاني ، وأما ملك الفضول قبل العقد الثاني فليس له موجب ، نعم الالتزام بعدم ملكه
لعدم موجبه يوجب خروج مال المالك الأصلي قبل العقد الثاني قهرا عليه ، فكون الفضول
لا بد من أن يكون مالكا - لئلا يلزم المحذور المزبور - أمر ، واجتماع ملاك ثلاثة لاجتماع
أسبابه أمر آخر فتدبر .
ثم إن عدم مالكية الفضول قبل العقد الثاني ليس من ناحية كاشفية الإجازة ، بل لو كانت
ناقلة أيضا لم يكن الفضول مالكا قبل العقد ، نعم عدم كونه مالكا بعد العقد الثاني من
ناحية كاشفية الإجازة ، فلا ربط لهذا الاشكال العام باجتماع ملاك ثلاثة على مملوك واحد .
- قوله ( قدس سره ) : ( كشفت عما يبطلها . . . الخ ) ( 2 ) .
إذا كانت الإجازة بنحو الشرط المتأخر الحقيقي لا تكون كاشفة عما يبطلها ، بل كاشفة
عن مقتضاها ، ومقتضي الشئ لا ينافيه ولا يبطله ، نعم له وجه بناء على الكشف الانقلابي
والكشف المحض فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن ما ذكره في الفرق بين الإجازة . . . الخ ) ( 3 ) .
لعل نظره ( قدس سره ) إلى أن العقد الثاني تمليك حقيقي ، ونقل الملك حقيقة يتوقف على بقاء
الملك حقيقة ، فلا يجديه الملك الظاهري الصوري المنكشف خلافه .
بخلاف الإجازة فإنها ليست تمليكا حقيقة لتتوقف على ملكية حقيقية حالها ، بل
إمضاء للتمليك الوارد على ماله سابقا .
والتحقيق : أن هذا المقدار من الفرق متحقق ، إلا أن وجود الملك الصوري ليس مناط
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 18 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 21 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 23 .