تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وأما على الانقلاب الاعتباري الذي صححنا به الكشف الانقلابي فالأمر أوضح كما تقدم . - قوله ( قدس سره ) : ( اجتماع ملاك ثلاثة على ملك واحد . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن ملك المشتري الأول له مقتضي الثبوت وهو العقد والإجازة المتأخرة ، وملك المالك الأصلي أيضا له مقتضي البقاء إلى حال العقد الثاني ، حتى يصح العقد الثاني ، وأما ملك الفضول قبل العقد الثاني فليس له موجب ، نعم الالتزام بعدم ملكه لعدم موجبه يوجب خروج مال المالك الأصلي قبل العقد الثاني قهرا عليه ، فكون الفضول لا بد من أن يكون مالكا - لئلا يلزم المحذور المزبور - أمر ، واجتماع ملاك ثلاثة لاجتماع أسبابه أمر آخر فتدبر . ثم إن عدم مالكية الفضول قبل العقد الثاني ليس من ناحية كاشفية الإجازة ، بل لو كانت ناقلة أيضا لم يكن الفضول مالكا قبل العقد ، نعم عدم كونه مالكا بعد العقد الثاني من ناحية كاشفية الإجازة ، فلا ربط لهذا الاشكال العام باجتماع ملاك ثلاثة على مملوك واحد . - قوله ( قدس سره ) : ( كشفت عما يبطلها . . . الخ ) ( 2 ) . إذا كانت الإجازة بنحو الشرط المتأخر الحقيقي لا تكون كاشفة عما يبطلها ، بل كاشفة عن مقتضاها ، ومقتضي الشئ لا ينافيه ولا يبطله ، نعم له وجه بناء على الكشف الانقلابي والكشف المحض فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن ما ذكره في الفرق بين الإجازة . . . الخ ) ( 3 ) . لعل نظره ( قدس سره ) إلى أن العقد الثاني تمليك حقيقي ، ونقل الملك حقيقة يتوقف على بقاء الملك حقيقة ، فلا يجديه الملك الظاهري الصوري المنكشف خلافه . بخلاف الإجازة فإنها ليست تمليكا حقيقة لتتوقف على ملكية حقيقية حالها ، بل إمضاء للتمليك الوارد على ماله سابقا . والتحقيق : أن هذا المقدار من الفرق متحقق ، إلا أن وجود الملك الصوري ليس مناط
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 18 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 21 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 23 .