تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ويندفع : بأن إنفاذ العقد جعله نافذا ، في قبال فساده بتا ، فإذا لم يكن نفوذه مشروطا بشئ ينفذ بالإجازة من حين صدوره ، وإلا ينفذ من حين تحقق شرطه ، والمفروض اشتراط تأثير العقد بالملك .
الإشكال الرابع - قوله ( قدس سره ) : ( الرابع : أن العقد الأول إنما صح . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى أن فرض صحة العقد الأول بإجازة الفضول يقتضي مالكية المشتري الأول للمبيع قبل العقد الثاني ، وفرض صحة العقد الثاني بالاشتراء من مالكه الأصلي يقتضي مالكية مالكه الأصلي قبل العقد الثاني ليصح النقل منه ، ولازم الفرضين اجتماع المالكين على مال واحد في زمان واحد ، وهو من اجتماع الضدين ، ويلزمه أيضا اجتماع النقيضين ، لأن لازم وجود أحد الضدين عدم الآخر ، لكن لازم هذا البيان الالتزام ببطلان أحد العقدين إن أمكن ، وإلا فبطلان كليهما ، مع أن المقصود إبطال العقد الأول . فلأجله قرر الدليل على وجه آخر ، كما في المتن ليكون المحذور العقلي لازم صحة العقد الأول ، وينتج حينئذ فساده من دون موجب لبطلان العقد الثاني ، ولذا قال ( رحمه الله ) في نتيجة الدليل ( فيكون صحة الأول مستلزما لكون المال المعين ملكا للمالك والمشتري معا في زمان واحد ) ( 2 ) . ويمكن أن يقال : بصحة البيان الأول ، لأن صحة العقد الأول إنما تستلزم المحذور بلحاظ استلزامها لصحة العقد الثاني ، فالمحذور واقعا من قبل صحة العقدين ، وتوصيف العقد الأول بالاستلزام للمحذور بالعرض ، وحينئذ يقال إن إبطال العقد الأول متعين ، لأنه يندفع به المحذور مع دخول العقد الثاني تحت العام ، بخلاف إبطال العقد الثاني فإنه مستلزم لابطال العقد الأول أيضا ، وإذا امتنع شمول العام لفردين - بحيث كان خروج أحدهما مستلزما لخروج الآخر دون خروج الآخر - تعين خروج ما لا يستلزم خروج الآخر ، وبقاء ما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 6 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 138 سطر 7 هكذا في المكاسب وفي الأصل ( ملكا للمالك وملك المشتري ) ولكن واضح زيادة كلمة ملك .
حاشية المكاسب — صفحة 217 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي