تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
كما في الثالثة . ثم إن التفكيك بين السفه والجنون والصغر والحق المانع وبين عدم الملك حال العقد ، لاختصاص الثاني بخصوصية تجدد الملك المستلزم للمحاذير المتوهمة ، كما أن تحرير الثاني مسألتين باعتبار تعدد الجهة من حيث الإجازة وعدمها ، فيصح تحرير المسائل المتعددة التي تتوقف على تعدد ملاك البحث فيها ، لما عرفت من تعدد الجهات والملاكات . - قوله ( قدس سره ) : ( والأقوى صحة الإجازة بل عدم الحاجة . . . الخ ) ( 1 ) . توضيحه : أما بالنسبة إلى الصغر والجنون والسفه فليس فيه إلا مصادفة العقد لتلك الحالات ، لا صدور البيع من الصغير والمجنون والسفيه ، هذا على النقل . وأما على الكشف فليس فيه إلا مصادفة النقل والانتقال لتلك الحالات ، لا انتساب البيع بالحمل الشايع إلى الصغير والمجنون والسفيه ، ولا دليل على مانعية تلك الأمور عن العقد بما هو عقد ، مع صدوره عن شخص غير مسلوب العبارة ، كما لا دليل على مانعية تلك الأمور عن دخول شئ في ملك الصغير والمجنون والسفيه أو خروجه عن ملك أحدهم ، بل الدليل على عدم نفوذ البيع منهم ، والمفروض أن البيع إنما يتحقق بإجازة الكبير العاقل الرشيد ، فلا إشكال على النقل والكشف معا . وأما بالنسبة إلى العين المتعلق بها حق الرهانة ، فربما يتخيل أن أمر الحق ليس بأعظم من الملك ، فكما أن كونه للغير لا يوجب سقوط العقد الواقع عليه عن قابلية الصحة بعد استجماع ما يعتبر في نفوذه ، فكذا كونه متعلقا لحق الغير لا يمنع عن نفوذه بعد إجازة المرتهن أو فك الرهن أو الابراء أو الاسقاط ، ومصادفة العقد هنا لحق الغير كمصادفته لما مر من الصغر والجنون والسفه . والجواب : أما على الكشف فبأن الصغر ونحوه لا يمنع عن الدخول في الملك والخروج عنه ، بخلاف حق الرهانة فإن كونه وثيقة على الدين مع خروجه عن ملك المديون متمانعان عقلا ، ولا يجوز ابطال حق الغير بلا إذن منه ، والرضا بالابطال لا يكون سببا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 137 سطر 14 .