تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولا يقاس الفضول المجاز عقده بالوكيل في مجرد اجراء الصيغة ، حيث إن قبض المالكين في مجلس العقد يؤثر في تمامية المعاملة ، لأن الاجتماع على المعاملة حينئذ للمالكين ولا استقلال للوكيل في أمر المعاملة ، بل هو بمنزلة اللسان فقط من المالكين ، ولذا لا نقول به في الوكيل المفوض إليه أمر المعاملة مطلقا ، بخلاف الفضول الذي يدبر أمر المعاملة ويستقل به ، وإن لم تنفذ منه بلا إجازة من المالك ، فإذا أجيزت المعاملة كانت المعاملة التي اجتمع عليها الفضولان واستقلا بتدبير شأنها نافذة منهما ، فيعتبر قبضهما المتقيد بعدم افتراقهما . وعليه فإذا فرض قبضهما بعد العقد وقبل التفرق ، وأجيز العقد والقبض كان العقد المقرون بشرطه قابلا للتأثير من حين تحقق شرطه على الكشف ، ومن حين الإجازة على النقل ، أما الأول فلأن الإجازة لا تزيد على المباشرة ، فكما لا ملك قبل القبض في صورة المباشرة ، فكذلك في صورة الإجازة ، وأما الثاني فلأن القبض إنما يعتبر قبل الافتراق عن المعاملة لا قبل الافتراق عن حصول شرط آخر ، فلو فرض توقف الصرف على شرط آخر غير القبض ، وحصل القبض قبل الافتراق لكفى في حصوله عن وجه يعتبر شرعا ، دون الشرط الآخر الذي لا يعتبر فيه قيد الاجتماع . ومنه يعلم حال ما إذا لم يفترق الفضولان إلى أن حصلت الإجازة وتقابضا ، فإن تقابضهما مؤثر حينئذ ، بخلاف ما إذا افترقا فحصلت الإجازة ، ثم تقابض الفضولان أو المالكان في مجلس الإجازة ، فإن تقابضهما مطلقا لا أثر له ، إذ من كان له الاجتماع على المعاملة لم يحصل منه قبل الافتراق قبض ، ومن حصل منه قبض بعد الإجازة إما لا اجتماع له على المعاملة كالمالكين ، وإما لا بقاء لاجتماعه كالفضولين وبقية الكلام في محله ( 1 ) . * * *
هامش
( 1 ) عند الكلام على مسألة مبدء خيار المجلس ج 3 .