- قوله ( قدس سره ) : ( واحتساب مبدء الخيارات . . . الخ ) ( 1 ) .
فيكون مبدء الثلاثة في خيار الحيوان من حين العقد على الكشف ، ومن حين الإجازة
على النقل ، لتمامية البيع من حينه على الأول ، ومن حينها على الثاني .
وقد عرفت آنفا ( 2 ) أن الخيار حيث إنه حل العقد لا رد الملك فيدور مدار تحقق الملك ،
لكنه مع ذلك لنا أن نقول بأن مبدء الثلاثة من حين الإجازة مطلقا ، لأن العقد وإن كان
متحققا لكنه إنما ينتسب إلى المجيز بإجازته ، فليس له قبل الإجازة عقد حتى يكون له
حله ، فمبدأ الثلاثة من حين تحقق حل العقد ، وإن كان متعلق الحل هو المعقود عليه بالعقد
السابق .
وهذا هو الفرق بين حق خيار العيب - لأن العبرة بما ورد عليه العقد ، وإن كان حق حله
بعد الإجازة - وبين حق خيار الحيوان ، لأنه مبدء ثبوت الحق الممتد إلى ثلاثة أيام ، ولا
معنى للامتداد قبل ثبوته ، كما لا معنى لثبوته قبل انتساب العقد إليه .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومعرفة مجلس الصرف والسلم . . . الخ ) ( 3 ) .
حيث إن المعتبر هو القبض في مجلس البيع فيهما ، فعلى الكشف يكون مجلس البيع
حال صدور العقد ، وعلى النقل يكون مجلس البيع حال الإجازة ، لتمامية البيع حالها دون
الأول .
ويمكن أن يقال : إنه ليس في الأدلة عنوان المجلس ، بل المعتبر هو القبض قبل التفرق ،
والمراد بالتفرق زوال الاجتماع على المعاملة ، فمن تقوم به المعاملة هو الذي له الاجتماع
والافتراق ، وقبضه قبل الافتراق شرط تأثير العقد .
ومن الواضح أن المالكين لا اجتماع لهما على المعاملة ، بل المعاملة التي اجتمع عليها
الفضولان تنفذ بإجازتهما وتنسب إليهما ، وهذا الانتساب لا يحقق الاجتماع لهما على
المعاملة حتى يكون افتراقهما مناطا لشئ ، أو أن يكون قبضهما في مجلس الإجازة محققا
للشرط المتقيد بالاجتماع على المعاملة .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 135 سطر 18 .
( 2 ) تعليقة 160 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 135 سطر 19 .