تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
- قوله ( قدس سره ) : ( واحتساب مبدء الخيارات . . . الخ ) ( 1 ) . فيكون مبدء الثلاثة في خيار الحيوان من حين العقد على الكشف ، ومن حين الإجازة على النقل ، لتمامية البيع من حينه على الأول ، ومن حينها على الثاني . وقد عرفت آنفا ( 2 ) أن الخيار حيث إنه حل العقد لا رد الملك فيدور مدار تحقق الملك ، لكنه مع ذلك لنا أن نقول بأن مبدء الثلاثة من حين الإجازة مطلقا ، لأن العقد وإن كان متحققا لكنه إنما ينتسب إلى المجيز بإجازته ، فليس له قبل الإجازة عقد حتى يكون له حله ، فمبدأ الثلاثة من حين تحقق حل العقد ، وإن كان متعلق الحل هو المعقود عليه بالعقد السابق . وهذا هو الفرق بين حق خيار العيب - لأن العبرة بما ورد عليه العقد ، وإن كان حق حله بعد الإجازة - وبين حق خيار الحيوان ، لأنه مبدء ثبوت الحق الممتد إلى ثلاثة أيام ، ولا معنى للامتداد قبل ثبوته ، كما لا معنى لثبوته قبل انتساب العقد إليه .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومعرفة مجلس الصرف والسلم . . . الخ ) ( 3 ) . حيث إن المعتبر هو القبض في مجلس البيع فيهما ، فعلى الكشف يكون مجلس البيع حال صدور العقد ، وعلى النقل يكون مجلس البيع حال الإجازة ، لتمامية البيع حالها دون الأول . ويمكن أن يقال : إنه ليس في الأدلة عنوان المجلس ، بل المعتبر هو القبض قبل التفرق ، والمراد بالتفرق زوال الاجتماع على المعاملة ، فمن تقوم به المعاملة هو الذي له الاجتماع والافتراق ، وقبضه قبل الافتراق شرط تأثير العقد . ومن الواضح أن المالكين لا اجتماع لهما على المعاملة ، بل المعاملة التي اجتمع عليها الفضولان تنفذ بإجازتهما وتنسب إليهما ، وهذا الانتساب لا يحقق الاجتماع لهما على المعاملة حتى يكون افتراقهما مناطا لشئ ، أو أن يكون قبضهما في مجلس الإجازة محققا للشرط المتقيد بالاجتماع على المعاملة .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 135 سطر 18 . ( 2 ) تعليقة 160 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 135 سطر 19 .