تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
مفهوم الإجارة . - قوله ( قدس سره ) : ( فلو قصد المجيز الامضاء من حين الإجازة . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن النزاع إذا كان في مقتضى الإجازة شرعا لا في حقيقتها لغة أو عرفا ، فلا محالة تكون حقيقة الإجازة محفوظة في صورة قصد ما ينافي حكمها ، لأن الإجازة لها تعلق بالعقد لا بالحكم ، فقصد ما ينافي حكم العقد أو حكم الإجازة لا يخرج الإجازة عن كونها إجازة ، ولا يوجب عدم مطابقة الإجازة للعقد . وعليه نقول : إذا قصد الإجازة على نحو ينافي حكم المجاز لا مضمونه ، ففي صحة الإجازة من أصلها وإلغاء قصد المنافي أو بطلانها رأسا وجهان : أما وجه الصحة : فهو أن المجاز مضمون العقد لا حكمه ، والمفروض حصول العقد وإجازة العقد بمضمونه كما وكيفا ، ومع تمامية السبب يحصل المسبب . وقصد ترتب حكم آخر على العقد غير ما رتب عليه شرعا لغو لا أثر له ، إذ المفروض عدم اخلاله بمضمون العقد ، لعدم تقيد المضمون وعدم تحصصه بحصص من قبل حكمه ، حتى يكون الواقع مغائرا للمجاز . وأما وجه البطلان : فهو أن حكم العقد تارة يكون مبائنا لمضمون العقد ، كوجوب الانفاق المرتب على الزوجية ، فقصد حصول الزوجية مع قصد عدم ترتب وجوب الانفاق حكمه ما مر ( 2 ) من لغوية القصد الثاني ، لعدم تحصص مضمون العقد من قبل حكمه ، ليرجع الأمر إلى عدم إجازة مضمون العقد . وأخرى يكون من أنحاء تعين مضمون العقد كما فيما نحن فيه ، فإن مضمون العقد هي الملكية المطلقة القابلة للحصول من حين العقد أو من حين الإجازة ، من دون أخذ أحد التعينين في مضمون العقد ، والإجازة هو الرضا بالمضمون القابل لكل واحد من نحوي التعين شرعا ، واعتبار الملكية شرعا من حين العقد أو من حين الإجازة هو اتحاد المضمون المتسبب إليه متعينا بنحو من قبل الشارع ، حيث إنه لا اهمال في الواقع . فالرضا بالملكية من حين صدور العقد راجع إلى إجازة المضمون المتعين بتعين خاص
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 135 سطر 21 . ( 2 ) في وجه الصحة السابق .