- قوله ( قدس سره ) : ( فالالتزام معلق على تقدير لم يعلم تحققه . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن ملكية كل من المالين حيث إنها على وجه البدلية فهي متقيدة
بملكية بدله لمالك المبدل ، والمفروض عدم حصول الملكية رأسا حتى ينافي التقييد
المعبر عنه بالتعليق ، كما أن التزام كل من الطرفين مربوط بالتزام الآخر كما هو معنى
المعاقدة ، والمفروض الفراغ عن تحقق العقد والارتباط ، غاية الأمر أنه لم ينتسب إلى من
عقد له الفضول ، ولا تقيد غير هذين النحوين المربوط أحدهما بأثر العقد والآخر بنفسه ،
وأما تقيد التزام الأصيل بملكية بدل ماله له فهو أجنبي عن مقام العقد وعن مرحلة أثره ، فلا
موجب له ، وهذا التقريب أحسن من الجواب الآتي في كلامه ( قدس سره ) ( 2 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( في مسألة النذر المشهورة بالاشكال . . . الخ ) ( 3 ) .
جواز التصرف في المنذور قبل حصول الشرط وإن كان محل الكلام بين الأعلام ، ففيه
القول بالجواز وبعدمه ، وفيه القول بالتفصيل ، إلا أن الذي يصح أن يجعل مبنى للجواز
وعدمه هو أن النذر الحقيقي معلق على حصول الشرط ، كالايجاب المشروط بناء على
رجوع القيد إلى الايجاب وإناطة الوجوب الحقيقي بالشرط ، فلا التزام جدي قبل حصول
الشرط هنا ، كما لا بعث حقيقي قبل حصول الشرط هناك أو النذر الحقيقي .
والالتزام الجدي متعلق بكون المال صدقة للفقير معلقة على شفاء المريض مثلا ، فلا
ملك للفقير قبل شفاء المريض ، لا أنه لا نذر ولا التزام حقيقة قبل حصول الشفاء ، فيكون
نظير ما نحن فيه من انفكاك مرحلة الوفاء عن مرحلة التأثير في الملكية ، فلا يجوز
التصرف في المنذور لا من حيث خروجه عن الملك بمجرد النذر ، أو تعلق حق لفقير به ،
أو رجوع النذر إلى الالتزام بابقائه إلى أن يتحقق الشرط ، فإن كل ذلك مما لا وجه له .
بل لأن الموضوع التام لوجوب الوفاء هو حقيقة النذر وجد الالتزام ، وهو محققق وإن
لم يؤثر في الملك ، لإناطة الملكية بشفاء المريض ، إلا أن ظاهر قوله " لله علي أن يكون
هذا المال صدقة لفقير إن شفى الله ولدي " رجوع الشرط إلى النذر لا إلى المنذور ، كما في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 134 سطر 33 .
( 2 ) في نسخة : 134 السطر الأخير .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 134 السطر الأخير .