تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
يستدعي انقلاب الوطي الواقع في ملك الغير بوقوعه في ملك الواطي ، خصوصا على الثاني ، لورود الاعتبار على الوطي ، وليس ما عدا العقد التام في التأثير بالإجازة أمر آخر يتكفل لترتيب الأثر على الوطي الواقع في ملك الغير . بخلاف الكشف الحكمي ، فإن الدليل على الفرض متكفل للتنزيل وترتيب آثار الملك مطلقا ، ومنها عدم جواز بيع الموطوءة بالملك ، ومنها حرية المتولد من الموطوئة بالملك . ومنه يعلم أن ترتيب أثر الاستيلاد من الوجهين على الكشف الحكمي أولى من الكشف الحقيقي على الانقلاب ، نعم لا بد من اطلاق دليل التنزيل بحيث يعم جميع آثار الملك ، سواء كان بلا واسطة كجواز التصرف وتبعية النماء ، أو مع الواسطة كعدم جواز بيع أم الولد بواسطة الوطي في الملك ، وكحرية الولد بواسطة استيلاد المملوكة ، وإلا فلولا الاطلاق لم يقتض المعاملة مع العقد معاملة المؤثر من حينه إلا ترتيب آثار الملك مع عدم الملك . - قوله ( قدس سره ) : ( ولو نقل المالك أم الولد . . . الخ ) ( 1 ) . وفي بعض النسخ ولو نقل المالك الولد ، وهذا هو الأنسب بما صرح به على الكشف الحكمي من أنه لا موقع للإجازة وترتيب الأثر مع تفويت محل الإجازة شرعا أو عقلا ، فإن الجارية محل الإجازة ومورد العقد ، فلا ملك للمجيز حال إجازته حتى يجيز ، ويجب ترتيب آثار العقد الصحيح من الأول .
بخلاف نقل الولد أو مطلق النماء ، فإنه ليس مصبا للعقد وموردا للإجازة فتصح الإجازة ، ويرجع بالإضافة إلى منافعه ونمائه إلى البدل ، ومن المعلوم أن مورد الكشف الحقيقي والحكمي أمر واحد ، وليس هو إلا الولد ، مع أنه لا اختصاص لهذا الحكم المبني على الفرق بين الكشف الحقيقي والحكمي بنقل أم الولد ، وأما تفصيل الكلام في الفرق فسيأتي إن شاء الله تعالى ( 2 ) عند تعرض المصنف ( قدس سره ) لحكم المسألة في البحث عن الرد . - قوله ( قدس سره ) : ( فإنه على الكشف بقول مطلق . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 133 سطر 34 . ( 2 ) تعليقة 260 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 134 سطر 4 .