يستدعي انقلاب الوطي الواقع في ملك الغير بوقوعه في ملك الواطي ، خصوصا على
الثاني ، لورود الاعتبار على الوطي ، وليس ما عدا العقد التام في التأثير بالإجازة أمر آخر
يتكفل لترتيب الأثر على الوطي الواقع في ملك الغير .
بخلاف الكشف الحكمي ، فإن الدليل على الفرض متكفل للتنزيل وترتيب آثار الملك
مطلقا ، ومنها عدم جواز بيع الموطوءة بالملك ، ومنها حرية المتولد من الموطوئة بالملك .
ومنه يعلم أن ترتيب أثر الاستيلاد من الوجهين على الكشف الحكمي أولى من
الكشف الحقيقي على الانقلاب ، نعم لا بد من اطلاق دليل التنزيل بحيث يعم جميع آثار
الملك ، سواء كان بلا واسطة كجواز التصرف وتبعية النماء ، أو مع الواسطة كعدم جواز بيع
أم الولد بواسطة الوطي في الملك ، وكحرية الولد بواسطة استيلاد المملوكة ، وإلا فلولا
الاطلاق لم يقتض المعاملة مع العقد معاملة المؤثر من حينه إلا ترتيب آثار الملك مع عدم
الملك .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو نقل المالك أم الولد . . . الخ ) ( 1 ) .
وفي بعض النسخ ولو نقل المالك الولد ، وهذا هو الأنسب بما صرح به على الكشف
الحكمي من أنه لا موقع للإجازة وترتيب الأثر مع تفويت محل الإجازة شرعا أو عقلا ، فإن
الجارية محل الإجازة ومورد العقد ، فلا ملك للمجيز حال إجازته حتى يجيز ، ويجب
ترتيب آثار العقد الصحيح من الأول .
بخلاف نقل الولد أو مطلق النماء ، فإنه ليس مصبا للعقد وموردا للإجازة فتصح
الإجازة ، ويرجع بالإضافة إلى منافعه ونمائه إلى البدل ، ومن المعلوم أن مورد الكشف
الحقيقي والحكمي أمر واحد ، وليس هو إلا الولد ، مع أنه لا اختصاص لهذا الحكم المبني
على الفرق بين الكشف الحقيقي والحكمي بنقل أم الولد ، وأما تفصيل الكلام في الفرق
فسيأتي إن شاء الله تعالى ( 2 ) عند تعرض المصنف ( قدس سره ) لحكم المسألة في البحث عن الرد .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإنه على الكشف بقول مطلق . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 133 سطر 34 .
( 2 ) تعليقة 260 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 134 سطر 4 .