تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
حتى يجب عليه قبل انتسابه إليه ، وهذا معنى أن العقد تام من طرف الأصيل ، وإلا فالتأثير في الملكية لا يعقل أن يختلف بالإضافة إلى الأصيل وغيره ، وسيجئ إن شاء الله تعالى تحقيق ( 1 ) القول فيه .
- قوله ( قدس سره ) : ( صحة العقود ولزومها ولا يخلو عن إشكال . . . الخ ) ( 2 ) . إن كان عدم الفسخ شرطا لتأثير العقد - مع أن حفاظ العقد مع فسخ الأصيل ومع عدمه - فاطلاق * ( أوفوا بالعقود ) * واف بالدلالة على عدم الشرطية ، وإن كان اعتبار عدم الفسخ يزيل العقد ويبطل العهد ، فالتمسك بعموم أوفوا تمسك به في الشبهة المصداقية ، لأن بقاء العقد مع فسخ الأصيل على النقل مشكوك . - قوله ( قدس سره ) : ( والحاصل أن الفسخ القولي وإن قلنا أنه غير مبطل . . . الخ ) ( 3 ) . ملخص الفرق بين الفسخ والتصرف على القول بالنقل : أن الفسخ لا دليل على نفوذه ، لأن عموم السلطنة موضوعه التصرف في المال ، والفسخ حل للعقد لا تصرف في العين ، كما سيأتي ( 4 ) إن شاء الله تعالى . واحتمال اشتراط عدم تخلله مدفوع باطلاق * ( أوفوا بالعقود ) * ، بخلاف التصرف فإنه تصرف في المال فيعمه دليل السلطنة ، كما تعمه أدلة نفوذ التصرفات الخاصة ، فالتصرف جائز تكليفا ووضعا ، والأمر بالوفاء بالعقد - حيث إن موضوعه على الفرض مقيد بالتراضي من الطرفين - فلا يتعلق بالأصيل قبل إجازة المالك ليمنع عن نفوذ التصرف ، وبعد لحوق الإجازة لا يعقل توجه الأمر بالوفاء ، إذ بعد وقوع التصرف صحيحا بدليله عموما وخصوصا لا تقع الإجازة صحيحة ، كي يبطل التصرف ، لأن المنافي لا يقع صحيحا بعد وقوع المنافي صحيحا ، فلا محالة ينفسخ العقد قهرا وسيأتي ( 5 ) تتمه الكلام إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) تعليقة 143 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 134 سطر 11 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 134 سطر 13 . ( 4 ) تعليقة 169 - التنبيه الثالث . ( 5 ) تعليقة 144 .