حتى يجب عليه قبل انتسابه إليه ، وهذا معنى أن العقد تام من طرف الأصيل ، وإلا فالتأثير
في الملكية لا يعقل أن يختلف بالإضافة إلى الأصيل وغيره ، وسيجئ إن شاء الله تعالى
تحقيق ( 1 ) القول فيه .
- قوله ( قدس سره ) : ( صحة العقود ولزومها ولا يخلو عن إشكال . . . الخ ) ( 2 ) .
إن كان عدم الفسخ شرطا لتأثير العقد - مع أن حفاظ العقد مع فسخ الأصيل ومع عدمه -
فاطلاق * ( أوفوا بالعقود ) * واف بالدلالة على عدم الشرطية ، وإن كان اعتبار عدم الفسخ
يزيل العقد ويبطل العهد ، فالتمسك بعموم أوفوا تمسك به في الشبهة المصداقية ، لأن بقاء
العقد مع فسخ الأصيل على النقل مشكوك .
- قوله ( قدس سره ) : ( والحاصل أن الفسخ القولي وإن قلنا أنه غير مبطل . . . الخ ) ( 3 ) .
ملخص الفرق بين الفسخ والتصرف على القول بالنقل : أن الفسخ لا دليل على نفوذه ،
لأن عموم السلطنة موضوعه التصرف في المال ، والفسخ حل للعقد لا تصرف في العين ،
كما سيأتي ( 4 ) إن شاء الله تعالى .
واحتمال اشتراط عدم تخلله مدفوع باطلاق * ( أوفوا بالعقود ) * ، بخلاف التصرف فإنه
تصرف في المال فيعمه دليل السلطنة ، كما تعمه أدلة نفوذ التصرفات الخاصة ، فالتصرف
جائز تكليفا ووضعا ، والأمر بالوفاء بالعقد - حيث إن موضوعه على الفرض مقيد بالتراضي
من الطرفين - فلا يتعلق بالأصيل قبل إجازة المالك ليمنع عن نفوذ التصرف ، وبعد لحوق
الإجازة لا يعقل توجه الأمر بالوفاء ، إذ بعد وقوع التصرف صحيحا بدليله عموما
وخصوصا لا تقع الإجازة صحيحة ، كي يبطل التصرف ، لأن المنافي لا يقع صحيحا بعد
وقوع المنافي صحيحا ، فلا محالة ينفسخ العقد قهرا وسيأتي ( 5 ) تتمه الكلام إن شاء الله
تعالى .
هامش
( 1 ) تعليقة 143 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 134 سطر 11 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 134 سطر 13 .
( 4 ) تعليقة 169 - التنبيه الثالث .
( 5 ) تعليقة 144 .