مرسلة أو زوجية مرسلة ، فكما لا يكون العقد الثاني بالإضافة إلى العقد الأول مقتضيا
لملكية مبعضة لسبق حصولها في زمان ، وكذا العقد الثالث بالإضافة إلى العقد الثاني ،
فكذلك ما يحصل عقيب الإجازة ليس مبعضا بالإضافة إلى الملك الباقي ببقاء سببه إلى
حين حصول الإجازة .
- قوله ( قدس سره ) : ( أحدها وهو المشهور الكشف الحقيقي . . . الخ ) ( 1 ) .
سيأتي منه ( قدس سره ) ( 2 ) التصريح بأن الكشف المشهوري هو الكشف عن كون العقد بنفسه
سببا تاما ، لا أنه بضميمة الإجازة يكون سببا تاما ، ومعنى شرطية الإجازة المتأخرة كون
الإجازة موجبة لانقلاب العقد الذي لم يكن سببا تاما وصيرورته من حين صدوره سببا
تاما ، كما عرفت تفصيله سابقا ( 3 ) ، وحينئذ كان عليه ( قدس سره ) أن يدفع اعتراض جمال المحققين ( رحمه الله )
من حيث إن الشرط لا يتأخر ، بأنه ليس من أجزاء العلة حتى لا يتأخر عن معلوله .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم صحيحة أبي عبيدة ( 4 ) الواردة . . . الخ ) ( 5 ) .
توضيح المقام : أنه إذا قلنا بكاشفية الإجازة لم يكن هناك مخالفة لقاعدة الإرث
المقتضية لتلقي الوارث من الميت ، ولا لقاعدة تسلط الناس على أموالهم .
وأما إذا قلنا بالنقل فإن قلنا بانتقال المال كلا إلى الورثة كان إرث الزوجة بعد الإجازة
منافيا لحقيقة الإرث ، لأنها تتلقى نصيبها من الورثة لا من الميت ، وكان العزل منافيا لقاعدة
تسلط الورثة على أموالهم .
وإن قلنا ببقاء مقدار نصيب الزوجة على ملك الميت أو بحكمه كان منافيا لقاعدة ما
ترك الميت فهو لوارثه ، وكان القول منافيا أيضا لقاعدة السلطنة ، إذ لا سلطنة لأحد على
مال الغير ، سواء كان صاحبه حيا أو ميتا .
نعم ما ذكرنا يناسب كاشفية الإجازة بنحو الشرط المتأخر من باب كشف العلة عن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 133 سطر 19 .
( 2 ) كتاب المكاسب 134 سطر 23 .
( 3 ) تعليقة 130 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب ميراث الأزواج ح 1 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 133 سطر 26 .