تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
لزيد ، وأخرى مملوكة لعمرو . ولو كانت الملكية من المقولات الواقعية لم يكن محذورها الانقلاب ، بل كون شئ واحد مشخصا لغرض تارة ومشخصا لغرض آخر أخرى ، ولازمه تعدد الواحد ، إذ التشخص رفيق الوحدة والوجود ، لكن حيث إن الملكية اعتبارية فكما يصح أن تكون منفعة السنة الآتية بحدها طرفا لملكية زيد في زمان ، ولملكية عمرو في زمان آخر ، فكذلك في المنفعة المتقدمة إلا أنه لا بد من أثر مصحح للاعتبار ، ولا أثر للملكية بالإضافة إلى المنفعة الفائتة بناء على هذا التقدير ، حتى بناء على كفاية ورود التلف بالاعتبار ، لأن المفروض أن زمان - اعتبار الملكية وزمان الملكية المعتبرة - حال الإجازة ، فالتلف وارد على ما لا إضافة له إلى المجاز له في ظرف وروده ، ولو بالاعتبار المبني على الانقلاب . وعلى هذا فاعتبار الملكية بالإضافة إلى المنفعة السابقة على حال الإجازة لغو ، فلا يعقل أن يتحقق حين تمامية العلة بالإجازة ، بل العلة التامة إنما تؤثر في المورد القابل ، وهي المنفعة الباقية حين الإجازة ، ولا يلزم تبعض العقد البسيط من نفوذه في مقدار من المنفعة دون مقدار آخر . فإن العقد وإن كان من حيث كونه أمرا اعتباريا بسيطا ، بل أشد بساطة من الأعراض ، لعدم كونه من المقولات حتى يمكن فرض جنس وفصل له كما في الأعراض ، إلا أن هذا الأمر البسيط يتعدد بلحاظ ما وقع عليه من ملكية كل جزء من المنفعة ، إذ من البديهي أن الإضافات تتشخص بتشخص أطرافها ، فهناك بحسب أجزاء المنفعة ملكيات معقود عليها بعبارة جامعة ، ففي الحقيقة عقود متعددة بتعدد الملكية بتعدد ما تضاف إليه ، والبسيط لا يتبعض ولكنه يتعدد ، هذا كله في مثل عقد الإجارة والتمتع . وأما عقد البيع والنكاح الدائم فتحقيق الأمر فيهما : أن الملكية في البيع المتعلقة بالعين وكذا الزوجية المتعلقة بالعين من دون ملاحظة توقيت فيها على أي حال مرسلة مطلقة غير محدودة ، وإن فرضنا ( 1 ) في زمان قليل ، كما إذا فرض ورود عقود متعددة على العين في أزمنة متعاقبة ، فإن الحاصل بكل واحد من العقود في كل واحد من الأزمنة ملكية
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولكن الصحيح ( فرضتا أو فرضا ) .
حاشية المكاسب — صفحة 147 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي