تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
رواية من مطلقات الأدلة النافعة لتطبيق صحة عقد الفضولي على القاعدة ، بل غاية مفادها إما لزوم انتساب العقد إلى المالك أو لزوم صدوره عن الرضا ، وكلاهما أجنبي عن عنوان الانفاذ والامضاء .
نعم في بعض روايات البيع والنكاح أخذت الإجازة بعنوانها كصحيحة محمد بن قيس ( 1 ) المتقدمة في بيع الوليدة ، وكروايات نكاح العبد ( 2 ) بدون إذن المولى ، وفي مثلها يمكن أن يقال إن الوفاء بالعقد المجاز - بما هو مجاز - العمل بمقتضاه العرفي ، ومقتضاه عرفا ترتيب الأثر على العقد من حين صدوره ، لا بنحو الشرط المتأخر ليقال لم يكن مجازا إلا عند الإجازة ، بل بنحو الانقلاب على الوجه الذي أوضحناه ( 3 ) . وعليه فلا مجال للنقض بالقبول ، لأن هذا المعنى من مقتضيات عنوان الإجازة المساوقة للامضاء ، فلا يجري في القبول والرضا ، ولعله أمر ( قدس سره ) بالتأمل إشارة إليه . نعم ما أفاده - من أن كون الإجازة مساوقة للانفاذ والامضاء لا يستدعي ترتيب أثر العقد من حين صدوره - صحيح ، لما مر ( 4 ) من البرهان على أن الانفاذ والنفوذ والامضاء والمضي كالايجاد والوجود متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبار ، والانفاذ في كل زمان يقتضي نفوذه وتأثيره في ذلك الزمان ، والعمل بالنافذ حال الانفاذ ليس إلا ترتيب الأثر عليه في تلك الحال ، لا بنحو الشرط المتأخر ولا بنحو الانقلاب . - قوله ( قدس سره ) : ( إن هذا المعنى على حقيقته غير معقول . . . الخ ) ( 5 ) . عن بعض أجلة المحشين ( 6 ) أن الخصم لا يعترف بأن العقد واقع على صفة عدم التأثير ، بل غرضه أن العقد وقع على صفة التأثير من أول الأمر ، وهو مبني على توهم ابتنائه على الشرط المتأخر ، مع أن المصنف ( قدس سره ) قد سلم في مقام الجواب أنه مبني على عدم كونه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) في التعليقة السابقة . ( 4 ) تعليقة 125 . ( 5 ) كتاب المكاسب ص 133 سطر 13 . ( 6 ) حاشية اليزدي ص 152 سطر 6 .