تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وجاعلة إياه سببا تاما بعد ما لم يكن كذلك حال وجوده حدوثا ، وهو الذي احتمله المصنف ( قدس سره ) ( 1 ) في آخر كلامه . خامسها : الكشف الحكمي بمعنى ترتيب آثار الملكية من قبل ، لا حصول نفس الملكية قبلا بوجه من الوجوه ، ونسبه المصنف ( قدس سره ) إلى أستاذه المحقق الشريف ( قدس سرهما ) ( 2 ) . فنقول : أما الكشف بالمعنى الأول ففيه : أولا : أنه - بعد ما فرض أن العقد سبب تام لا دخل للإجازة ولا لغيرها في تأثيره ، وصدوره معلوم ، وانفكاك المعلول عن علته التامة محال - فلا شك في ترتب أثر العقد عليه ، وجدت الإجازة أم لا ، فكما لا معنى لشرطية الإجازة لكونها خلفا ، كذلك لا معنى لكاشفية الإجازة ، لأن ترتب الأثر معلوم حسب الفرض بلا حاجة إلى كاشف . وثانيا : بأن عدم دخل الرضا والإجازة في تأثير العقد أصلا خلاف ظواهر الأدلة ، بل خلاف الإجماع ، ومع الدخل فيه محذور الشرط المتأخر ، وانتساب السبب التام إلى فاعل السبب - وإن لم يكن دخيلا في سببية السبب ولا في تماميته كلية - إلا أن المفروض هنا أن العقد مع عدم الانتساب إلى المالك لا أثر له ، فلانتسابه إليه هنا دخل في تماميته . وأما الكشف بالمعنى الثاني : ففي الوجه الأول منه ما تقدم في أوائل الفضولي فراجع ( 3 ) . وفي الوجه الثاني منه أن التعقب لا ينتزع من العقد بذاته ، بل بملاحظة الإجازة المتأخرة ، فالإجازة المتأخرة مصححة للانتزاع ، ولا يعقل وجود الأمر الانتزاعي مع عدم المنشأ أو مع عدم مصحح الانتزاع ، وسيأتي ( 4 ) إن شاء الله تعالى بقية الكلام فيه . وفي الوجه الثالث منه أولا : أنه خلاف ظواهر الأدلة ورجم بالغيب . وثانيا : أن ذلك الأمر الواقعي إما من الأمور المتأصلة أو من الأمور الانتزاعية ، ولا يعقل أن يكون من قبيل الأولى ، إذ الصادر من الفضول ليس إلا العقد ، ولم يصدر من المالك شئ يقارن صدور العقد ، أو يكون سببا لاتصاف العقد بعنوان ، ومحذور وجود المعلول
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 134 سطر 23 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 133 سطر 17 . ( 3 ) تعليقة 65 . ( 4 ) في هذه التعليقة .