الإجازة
الإجازة كاشفة أو ناقلة
- قوله ( قدس سره ) : ( في كونها كاشفة بمعنى أنه يحكم بعد الإجازة . . . الخ ) ( 1 ) .
الكشف يتصور على وجوه :
أحدها : الكشف المحض الصرف كما يظهر من استدلال جامع المقاصد ( 2 ) ، حيث أفاد أن
موضوع الوفاء هو العقد لا مع شئ زائد ، وكما يظهر من صاحب الجواهر ( 3 ) حيث ذكر أن
العلل الشرعية معرفات .
ثانيها : الكشف عن أمر مقارن للعقد ، وهو إما الرضا التقديري كما عليه بعض الأعلام ( 4 )
ممن قارب عصرنا ، وإما تعقب العقد بالرضا ، فإنه وصف مقارن للعقد كما عليه جمله من
الأعلام ( 5 ) ، وإما أمر مجهول عندنا ، نظرا إلى القطع بأن العقد بمجرده لا يؤثر ، وأن تأثير
الإجازة المتأخرة محال ، وأن ما ذكر من الأمرين المتقدمين غير تام ، كما سيظهر إن شاء الله
تعالى لكنه مجرد احتمال لم أظفر بمن يقول به .
ثالثها : الكشف بنحو اللم وهو كشف العلة عن معلولها ، بأن تكون الإجازة المتأخرة
بنفسها شرطا حقيقة لتأثير العقد ، وهذا ظاهر كل من يقول بمعقولية الشرط المتأخر ،
ونسبه بعض أجلة العصر إلى المشهور .
رابعها : الكشف بنحو الانقلاب ، بأن تكون الإجازة المتأخرة محدثة للتأثير في العقد ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 132 سطر 3 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 74 .
( 3 ) جواهر الكلام ح 22 ص 286 .
( 4 ) حاشية الأشكوري 83 ، 84 ، عن المحقق الرشتي .
( 5 ) منية الطالب : 238 .