تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
اشتراط القصد في العقد بذلك ، وأنه يجامع العلم بفساد العقد وعدم ترتب أثره عليه ، وأنه يتعلق بغير المقدور له ، وأن هذا المعنى هو المعقول منه في مقام الايجاب قبل القبول وقبل القبض ، فيما يعتبر فيه وفي الفضولي وفي المكره بالاكراه الشرعي ، وأنه لا دليل على أزيد من ذلك ، وفي الحقيقة ليس هذا القصد إلا ما يتقوم به الانشاء ، الذي هو أحد نحوي استعمال اللفظ في معناه . وثانيها : ما عن المصنف العلامة ( 1 ) ( رفع الله مقامه ) من اعتبار أمر زائد على القصد المقوم للاستعمال ، وهو أن يكون المضمون مرادا جدا في نظره ، فلو لم يرده لم يتحقق منه عقد ، وإن أوجد مدلوله بالانشاء . وتوضيحه : أن إنشاء البيع قد يراد منه جدا ايجاد النقل بنظره ، وقد يراد ايجاد النقل بنظر العرف ، وقد يراد منه ايجاد النقل بنظر الشرع ، والذي يتقوم به العقد أو الايجاب إيجاد النقل بنظره ، ولذا جعل البيع - في أوائل الكتاب ( 2 ) - من مقولة الايجاب والوجوب لا من مقولة الكسر والانكسار ، وترتيب النقل عليه عرفا أو شرعا مناط صحته عرفا أو شرعا ، لا ملاك عقديته ، بل ملاك عقديته قصد ايجاد النقل بنظره . وثالثها : ما هو الصحيح وهو قصد التسبب بالانشاء الذي يمكن أن يقع على وجوه متعددة إلى الملكية العرفية أو الشرعية ، وذلك لأن القصد المقوم للانشاء الذي هو نحو استعمال اللفظ في معناه - يمكن أن يقع على وجوه متعددة ، من كونه بداعي ( 3 ) الهزل أو بداع آخر ، وبمجرد هذا لا يكون عاقدا عقدا بيعيا جدا . كما أن اعتبار الملكية في نظر المنشئ خفيف المؤنة ، وهو قائم به بالمباشرة من دون حاجة إلى التسبب إليه بسبب قولي أو فعلي ، وما هو معدود من الأمور التسبيبية - المحتاجة إلى التسبب إليه بسبب من الأسباب - التمليك الشرعي أو العرفي ، فإن اعتبار الشرع أو العرف للملكية موقوف على أسباب جعلية منهما ، ولا يعقل التسبب إليه إلا بما جعلاه سببا يتسبب به إليه ، وحيث إن الملكية العرفية والشرعية البيعية موقوفة على
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 117 سطر 3 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 80 سطر 22 . ( 3 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( بداع ) .