تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
- قوله ( قدس سره ) : ( خصوصا إذا كانت الإجازة ناقلة . . . الخ ) ( 1 ) . الإجازة إن كانت كاشفة بالكشف المحض فالتصرف في نفسه صحيح ، فينافيه الحكم بفساده في نفسه ، وأما إذا كانت كاشفة بنحو كشف العلة عن معلولها أو ناقلة متممة للسبب ، فصحته بالإجازة لا ينافي فساده في نفسه ، وحيث كان الأمر على النقل أوضح فلذا قال ( قدس سره ) ( خصوصا . . . الخ ) ومنه يظهر ما في كلام شيخنا الأستاذ في تعليقته ( 2 ) فراجعها وتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا يظهر الجواب عما لو وقع العقد . . . الخ ) ( 3 ) . حيث إن قبحه وحرمته لا يقتضي الفساد ، وأما الكلام في قبح قصد ترتيب الآثار وحرمته ، أو قبح العقد المقرون بهذا القصد وحرمته فتوضيح القول فيه : أن قصد ترتيب الآثار وإن كان قصد القبيح عقلا والحرام شرعا ، إلا أن قصده غير محرم شرعا بنفسه ، ولا من حيث الملازمة بين حكمي العقل والشرع ، أما الأول فواضح ، إذ لا دليل عليه ، وأما الثاني بناء على تسليم الملازمة ، ففيه أن القبح الذي يلازم الحرمة شرعا هو كون الشئ بحيث يذم عليه عقلا فيعاقب عليه شرعا ، وهو آية حرمته . مع أن التحسين والتقبيح العقلائيين ليسا إلا في ما كان ذا مصلحة ينحفظ بها النظام ، أو مفسدة يختل بها النظام ، وليس إلا الأفعال الخارجية لا القصود النفسانية التي لا أثر لها خارجا ، بل ليس هناك إلا قصد ما يذم عليه أو ما يمدح عليه ، والحسن والقبح بمعنى آخر أجنبي عما نحن فيه . وأما العقد المقرون بهذا القصد فهو إنما يوصف بالقبح بلحاظ تعنونه بعنوان قبيح ، وليس هو إلا التوصل به إلى الحرام ، وهو القبض والاقباض ، والتوصل إلى الحرام وإن كان حراما لكنه مقدمي لا يعاقب عليه ، بل يعاقب على المتوصل إليه ، فكذا لا يكون قبيحا إلا هكذا ، وليس كشرب الماء المقطوع بخمريته ، فإن فعل ما أحرز أنه بنفسه مبغوض المولى هو في نفسه هتك لحرمة المولى وظلم عليه ، وأما مقدمة القبيح والحرام ، والتوصل بها إلى
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 128 سطر 3 . ( 2 ) حاشية الآخوند ص 54 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 128 سطر 3 .