- قوله ( قدس سره ) : ( خصوصا إذا كانت الإجازة ناقلة . . . الخ ) ( 1 ) .
الإجازة إن كانت كاشفة بالكشف المحض فالتصرف في نفسه صحيح ، فينافيه الحكم
بفساده في نفسه ، وأما إذا كانت كاشفة بنحو كشف العلة عن معلولها أو ناقلة متممة
للسبب ، فصحته بالإجازة لا ينافي فساده في نفسه ، وحيث كان الأمر على النقل أوضح فلذا
قال ( قدس سره ) ( خصوصا . . . الخ ) ومنه يظهر ما في كلام شيخنا الأستاذ في تعليقته ( 2 ) فراجعها
وتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا يظهر الجواب عما لو وقع العقد . . . الخ ) ( 3 ) .
حيث إن قبحه وحرمته لا يقتضي الفساد ، وأما الكلام في قبح قصد ترتيب الآثار
وحرمته ، أو قبح العقد المقرون بهذا القصد وحرمته فتوضيح القول فيه :
أن قصد ترتيب الآثار وإن كان قصد القبيح عقلا والحرام شرعا ، إلا أن قصده غير محرم
شرعا بنفسه ، ولا من حيث الملازمة بين حكمي العقل والشرع ، أما الأول فواضح ، إذ لا
دليل عليه ، وأما الثاني بناء على تسليم الملازمة ، ففيه أن القبح الذي يلازم الحرمة شرعا
هو كون الشئ بحيث يذم عليه عقلا فيعاقب عليه شرعا ، وهو آية حرمته .
مع أن التحسين والتقبيح العقلائيين ليسا إلا في ما كان ذا مصلحة ينحفظ بها النظام ، أو
مفسدة يختل بها النظام ، وليس إلا الأفعال الخارجية لا القصود النفسانية التي لا أثر لها
خارجا ، بل ليس هناك إلا قصد ما يذم عليه أو ما يمدح عليه ، والحسن والقبح بمعنى آخر
أجنبي عما نحن فيه .
وأما العقد المقرون بهذا القصد فهو إنما يوصف بالقبح بلحاظ تعنونه بعنوان قبيح ،
وليس هو إلا التوصل به إلى الحرام ، وهو القبض والاقباض ، والتوصل إلى الحرام وإن كان
حراما لكنه مقدمي لا يعاقب عليه ، بل يعاقب على المتوصل إليه ، فكذا لا يكون قبيحا إلا
هكذا ، وليس كشرب الماء المقطوع بخمريته ، فإن فعل ما أحرز أنه بنفسه مبغوض المولى
هو في نفسه هتك لحرمة المولى وظلم عليه ، وأما مقدمة القبيح والحرام ، والتوصل بها إلى
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 128 سطر 3 .
( 2 ) حاشية الآخوند ص 54 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 128 سطر 3 .