لما مر ( 1 ) منا مفصلا غير مرة أن الربط الملكي سواء كان من الاعتبارات كما هو الحق ، أو من
مقولة الجدة أو الإضافة لا يوصف بالشدة والضعف ، فلا تأثير للعقد مع قطع النظر عن
الإجازة ، ولو أثرا ضعيفا .
نعم من يجعل الإجازة كاشفة محضة لا بد من أن يلتزم بالتأثير التام ، لكنه خلاف
التحقيق كما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى في محله .
- قوله ( قدس سره ) : ( إن العقد على مال الغير متوقعا لإجازته . . . الخ ) ( 3 ) .
ظاهره ( قدس سره ) صدق التصرف مع عدم ترقب الإجازة ومع قصد ترتيب الآثار ، وقد مر ( 4 ) أنه
خلاف التحقيق .
وأما ما عن بعض أجلة المحشين ( 5 ) من أن العقد الفضولي الذي نقول بصحته ، ما إذا
قصد النقل والانتقال عن جد لا هزلا ولا معلقا على الإجازة ، وإلا لما صح بالإجازة .
ففيه : أن التسبيب إلى جعل مال الغير ملكا لأحد بدون رضا صاحبه ، لا يعقل توجه
القصد إليه مع الالتفات إلى أن الملكية اعتبارية إما من العرف أو من الشرع ، وعلى أي حال
لا يعتبر الملكية لشئ إلا برضا مالكه .
وقد مر ( 6 ) أن اعتبار البايع خفيف المؤنة ، لا يعقل أن يكون تسبيبيا ، فلا بد في معقوليته
من التسبيب بقصد حصول الإجازة ، وليس فيه تعليق في مقام العقد ، بل نظير الايجاب
الذي لا يؤثر إلا بلحوق القبول ، فلا يضر قصد التمليك بشرط حصول القبول أو إجازة
المالك .
- قوله ( قدس سره ) : ( مع أن تحريمه لا يدل على الفساد . . . الخ ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الجزء الأول في أول رسالة الملك والحق .
( 2 ) تعليقة 121 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 127 سطر 34 .
( 4 ) تعليقة 87 .
( 5 ) حاشية اليزدي ص 140 سطر 19 .
( 6 ) تعليقة 104 .
( 7 ) كتاب المكاسب ص 128 سطر 2 .