وربما يجاب : بحمله على ما إذا باع ليذهب فيشتريه - نظرا إلى ظهور ( لا طلاق إلا فيما
يملك ) ( 1 ) و ( لا عتق إلا فيما يملك ) ( 2 ) في ذلك - ، فلا دلالة له على بطلان الفضولي .
ويندفع : بأن الطلاق قبل النكاح بنفسه غير معقول لا يتوجه القصد إليه ، فإنه بمعنى إزالة
العلقة ، فالمراد إزالة العلقة الحاصلة للغير فضولا أو عتق ما هو رق للغير أو بيع ما هو ملك
للغير .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما الحصر في صحيحة ابن مسلم ( 3 ) والتوقيع ( 4 ) . . . الخ ) ( 5 ) .
بيانه : أن مفاد النهي عن الاشتراء إلا برضا المالك أحد أمور ثلاثة :
الأول : النهي عن الاشتراء إلا برضا المالك تقدم أو تأخر ، فيكون دليلا على صحة
الفضولي .
الثاني : النهي عن الاشتراء إلا المقرون بالرضا عند صدوره ، بما هو انشاء وتسبيب
فيكون دليلا على بطلان الفضولي .
الثالث : النهي عن الاشتراء الذي لا رضا به من المالك أي الفاقد للرضا رأسا ، كما هو
مورد الصحيحة والتوقيع ، وهذا لا يدل على بطلان عقد الفضولي الغير الفاقد للرضا
بلحاظ الإجازة ، كما لا يدل على الصحة بالرضا المتأخر ، ونحن أيضا نقول ببطلان
الفضولي في نفسه أي لا يترتب الأثر عليه بمجرده ، وبهذا يعلم أن ما أفاده أولا وما أفاده
في التوضيح جواب واحد ، لا أن ما أفاده في التوضيح جواب آخر كما عن بعض أجلة
المحشين ( 6 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( فلا دلالة فيها إلا إلى عدم جواز إعطاء . . . الخ ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 205 حديث 37 .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 299 حديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 1 من أحكام المضاربة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 8 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 127 سطر 22 .
( 6 ) حاشية اليزدي ص 140 سطر 16 .
( 7 ) كتاب المكاسب ص 127 سطر 26 .