التام ، المحقق للتمليك بالحمل الشايع ، فهو شرط لتأثير التمليك الانشائي ، وحيث إنه
متمم للسبب محقق ( 1 ) للتمليك بالحمل الشايع ، فقد انبعث التمليك بالحمل الشايع عن
سببه التام الذي يتقوم بالرضا فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وقد حكي عن المجمع ( 2 ) أن مذهب الإمامية . . . الخ ) ( 3 ) .
وقد جعله في المقابيس ( 4 ) وجها مستقلا للجواب عن الآية ، بتقريب : أن مفاد الآية إلا
أن تكون تجارة كاملة أو ممضاة عن التراضي ، فلا يجب صدورها بنفسها عن التراضي ، بل
من حيث كمالها ونفوذها بالإجازة عن التراضي ، ويشهد له ما حكاه في المجمع في نظير
المقام ، وهو تمامية التجارة مطلقا بالتفرق أو باختيار البيع باسقاط الخيار ، بأن يكون المراد
حلية الأكل بالتجارة الممضاة بالتفرق أو التخاير عن تراض .
وهذا توجيه لمذهب الشيخ ( قدس سره ) المعروف في تلك الأعصار ، بعدم حصول الملك
بمجرد العقد بل بسقوط الخيار ، مع مخالفته لظاهر الآية ، كما أن ما نحن فيه كذلك من
حيث المنافاة لظهور الآية .
ثم إن ظاهر المصنف ( قدس سره ) مناسبة هذا التوجيه لكون قوله تعالى * ( عن تراض ) * خبرا بعد
خبر ، وظاهر المحقق صاحب المقابيس ( قدس سره ) ( 5 ) مناسبته للقرائتين معا .
ونظر المصنف ( قدس سره ) إلى أن التفرق أو التخاير اللذين هما جزء السبب ليسا من شؤون
التجارة حتى يكون قيدا لها ، فالمعنى إلا أن يكون السبب تجارة وتفرقا عن تراض ، فقوله
تعالى * ( عن تراض ) * قيد للخبر بعد الخبر لا للتجارة .
ونظر المحقق ( قدس سره ) إلى أن معنى الآية كما يمكن أن يكون ذلك ، كذلك يمكن أن يكون
معناها إلا أن تكون تجارة ممضاة بالتفرق عن تراض ، فهو قيد للعنوان القابل لأن يكون من
قيود التجارة بناء على نصب التجارة ، أو يكون العنوان خبرا للتجارة بناء على الرفع ،
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل والصحيح ( المحقق ) .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 59 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 127 سطر 6 .
( 4 ) مقابس الأنوار ص 128 سطر 28 .
( 5 ) مقابس الأنوار ص 128 سطر 28 .