تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
التام ، المحقق للتمليك بالحمل الشايع ، فهو شرط لتأثير التمليك الانشائي ، وحيث إنه متمم للسبب محقق ( 1 ) للتمليك بالحمل الشايع ، فقد انبعث التمليك بالحمل الشايع عن سببه التام الذي يتقوم بالرضا فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( وقد حكي عن المجمع ( 2 ) أن مذهب الإمامية . . . الخ ) ( 3 ) . وقد جعله في المقابيس ( 4 ) وجها مستقلا للجواب عن الآية ، بتقريب : أن مفاد الآية إلا أن تكون تجارة كاملة أو ممضاة عن التراضي ، فلا يجب صدورها بنفسها عن التراضي ، بل من حيث كمالها ونفوذها بالإجازة عن التراضي ، ويشهد له ما حكاه في المجمع في نظير المقام ، وهو تمامية التجارة مطلقا بالتفرق أو باختيار البيع باسقاط الخيار ، بأن يكون المراد حلية الأكل بالتجارة الممضاة بالتفرق أو التخاير عن تراض . وهذا توجيه لمذهب الشيخ ( قدس سره ) المعروف في تلك الأعصار ، بعدم حصول الملك بمجرد العقد بل بسقوط الخيار ، مع مخالفته لظاهر الآية ، كما أن ما نحن فيه كذلك من حيث المنافاة لظهور الآية . ثم إن ظاهر المصنف ( قدس سره ) مناسبة هذا التوجيه لكون قوله تعالى * ( عن تراض ) * خبرا بعد خبر ، وظاهر المحقق صاحب المقابيس ( قدس سره ) ( 5 ) مناسبته للقرائتين معا . ونظر المصنف ( قدس سره ) إلى أن التفرق أو التخاير اللذين هما جزء السبب ليسا من شؤون التجارة حتى يكون قيدا لها ، فالمعنى إلا أن يكون السبب تجارة وتفرقا عن تراض ، فقوله تعالى * ( عن تراض ) * قيد للخبر بعد الخبر لا للتجارة . ونظر المحقق ( قدس سره ) إلى أن معنى الآية كما يمكن أن يكون ذلك ، كذلك يمكن أن يكون معناها إلا أن تكون تجارة ممضاة بالتفرق عن تراض ، فهو قيد للعنوان القابل لأن يكون من قيود التجارة بناء على نصب التجارة ، أو يكون العنوان خبرا للتجارة بناء على الرفع ،
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل والصحيح ( المحقق ) . ( 2 ) مجمع البيان 3 : 59 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 127 سطر 6 . ( 4 ) مقابس الأنوار ص 128 سطر 28 . ( 5 ) مقابس الأنوار ص 128 سطر 28 .