تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ويكون مقيدا بالتراضي .

الدليل الثاني : السنة

- قوله ( قدس سره ) : ( أن الظاهر من الموصول هي العين الشخصية . . . الخ ) ( 1 ) . بل ظاهر بعض النصوص شمول الموصول للكلي أيضا ، ففي الصحيح ( عمن باع ما ليس عنده ؟ قال : لا بأس ، قلت : إن من عندنا يفسده ، قال ( عليه السلام ) : ولم ؟ قلت : باع ما ليس عنده ، قال ( عليه السلام ) : ما يقول في السلف قد باع صاحبه ما ليس عنده . . . الخ ) ( 2 ) وهو في قبال من يذهب من العامة إلى أن بيع الكلي حالا غير جائز . نعم - إن صحت رواية حكيم بن حزام ( 3 ) - كانت محمولة على بيع العين الشخصية قبل أن يشتريها من صاحبها ، كما حكي عن التذكرة ( 4 ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذكر هذا الكلام جوابا لحكيم حين سأله أن يبيع الشئ ، ثم يمضي يشتريه ويسلمه ، وحينئذ فقد أخطأ العامة في تطبيقه على بيع الكلي حالا ، وإلا فاللفظ من حيث نفسه لا يأبى عن الشمول ، كما يظهر من السؤال والجواب في الصحيح المتقدم . - قوله ( قدس سره ) : ( وحينئذ فإما أن يراد من البيع مجرد الانشاء . . . الخ ) ( 5 ) . نظرا إلى أن مثل هذا النهي للارشاد إلى الفساد ، وإذا حكم بعدم ترتب الأثر على الانشاء من حيث نفسه - سواء أضيف إلى المخاطب البايع أو إلى المالك فهو دليل على عدم نفوذه بإجازة المالك . بخلاف الشق الثاني - وهو الارشاد إلى الفساد من حيث وقوعه للبايع المريد لاشترائه من مالكه - فإنه لا يدل على عدم وقوعه لمالكه بإجازته ، ومورد الرواية هو الثاني كما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 127 سطر 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 7 من أبواب أحكام العقود ح 3 وفي الرواية بدل السلف ( السلم ) . ( 3 ) السنن الكبرى - البيهقي 5 : 317 - طبعة دار المعرفة - بيروت . ( 4 ) التذكرة 1 : 486 . ( 5 ) كتاب المكاسب ص 127 سطر 13 .
حاشية المكاسب — صفحة 101 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي