ويكون مقيدا بالتراضي .
الدليل الثاني : السنة
- قوله ( قدس سره ) : ( أن الظاهر من الموصول هي العين الشخصية . . . الخ ) ( 1 ) .
بل ظاهر بعض النصوص شمول الموصول للكلي أيضا ، ففي الصحيح ( عمن باع ما
ليس عنده ؟ قال : لا بأس ، قلت : إن من عندنا يفسده ، قال ( عليه السلام ) : ولم ؟ قلت : باع ما ليس عنده ،
قال ( عليه السلام ) : ما يقول في السلف قد باع صاحبه ما ليس عنده . . . الخ ) ( 2 ) وهو في قبال من يذهب
من العامة إلى أن بيع الكلي حالا غير جائز .
نعم - إن صحت رواية حكيم بن حزام ( 3 ) - كانت محمولة على بيع العين الشخصية قبل
أن يشتريها من صاحبها ، كما حكي عن التذكرة ( 4 ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذكر هذا الكلام جوابا
لحكيم حين سأله أن يبيع الشئ ، ثم يمضي يشتريه ويسلمه ، وحينئذ فقد أخطأ العامة في
تطبيقه على بيع الكلي حالا ، وإلا فاللفظ من حيث نفسه لا يأبى عن الشمول ، كما يظهر من
السؤال والجواب في الصحيح المتقدم .
- قوله ( قدس سره ) : ( وحينئذ فإما أن يراد من البيع مجرد الانشاء . . . الخ ) ( 5 ) .
نظرا إلى أن مثل هذا النهي للارشاد إلى الفساد ، وإذا حكم بعدم ترتب الأثر على
الانشاء من حيث نفسه - سواء أضيف إلى المخاطب البايع أو إلى المالك فهو دليل على
عدم نفوذه بإجازة المالك .
بخلاف الشق الثاني - وهو الارشاد إلى الفساد من حيث وقوعه للبايع المريد لاشترائه
من مالكه - فإنه لا يدل على عدم وقوعه لمالكه بإجازته ، ومورد الرواية هو الثاني كما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 127 سطر 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 7 من أبواب أحكام العقود ح 3 وفي الرواية بدل السلف ( السلم ) .
( 3 ) السنن الكبرى - البيهقي 5 : 317 - طبعة دار المعرفة - بيروت .
( 4 ) التذكرة 1 : 486 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 127 سطر 13 .