پرش به محتوای اصلی

حاشية المكاسب — صفحه 439

پدیدآورندگان:

ص۴۳۹
بمقدار لا يقتضي أداء تمام القيمة ، ومع ذلك حكم الشارع بأداء القيمة ، فلا محالة يجب التصرف إما في حقيقة الغرامة بجعلها تعبدية ، فهي في الحقيقة إيجاب لأداء تمام القيمة بعنوان الغرامة لا بحقيقتها ، وإما بجعلها معاوضة شرعية قهرية بين العين وقيمتها . والأول أولى لمناسبته مع عنوان الغرامة ، إذا فرض أن لسان الدليل يغرم ويضمن وأشباه ذلك ، والتحقيق عدم لزوم القيمة في مثل الفرض ، إذ القاعدة لا تقتضيه ، وفرض الحكم به من الشارع فرض محض ، فتدبر .

إذا خرجت العين عن المالية

- قوله ( قدس سره ) : ( فإن القيمة عوض الأوصاف . . . الخ ) ( 1 ) . ظاهره ( رحمه الله ) أنها لو كانت عوضا عن نفس العين لكان مقتضاه انتقال العين إلى الضامن ، والوجه فيه ما تقدم ( 2 ) من عوضية القيمة للعين في ملكيتها ، فلا يعقل بقائها على ملكيتها لمالكها ، كما لا وجه لدخولها في المباحات الذاتية أو انتقالها إلى غير الضامن ، فيتعين الانتقال إلى الضامن . لكنك قد عرفت أن التغريمات بلحاظ المالية لا بلحاظ الملكية ، فالقيمة بدل عن العين في المالية ، فلا مانع من بقائها على صفة الملكية لمالكها كما مر ( 3 ) تفصيله . ثم إنه هل القيمة عوض عن الأوصاف أو عوض عن العين ، بلحاظ ماليتها المتقومة بأوصافها ؟ الظاهر هو الثاني ، لأن الأوصاف ليست بمال بالحمل الشائع ، بل مقومة لمالية العين ، ولا عهدة إلا للمال بالحمل الشائع ، ومنه تعرف أن القيمة بدل عن العين في المالية ، لا أنها بدل عن مالية العين إذ الداخل في العين هو المال لا المالية ، وإتلاف
پاورقی
( 1 ) كتاب المكاسب 112 سطر 27 . ( 2 ) تعليقة 275 . ( 3 ) تعليقة 275 .