تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
لا يمنع المالك من استرداد عينه بخصوصيتها ورد البدل ، فلا يوجب دفع البدل مزاحمة المالك في سلطانه ، كما أنه للمالك مطالبة زيادة القيمة إذا فرض تلف العين المتعذرة كما في الجواهر ( 1 ) ، فلا يكون دفع القيمة عند التعذر موجبا لإسقاط ما هو تحت سلطان المالك حتى ينفى بقاعدة السلطنة المطلقة للمالك . فظهر أنه لا تجدي السلطنة على الامتناع في عدم تمكن الضامن من الخروج عن عهدة العين ، أو عن ضمان القيمة بدفع بدل الحيلولة . - قوله ( قدس سره ) : ( ولولا ظهور الاجماع وأدلة الغرامة في الملكية لاحتملنا . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى عليك أن الدليل على ثبوت بدل الحيلولة إن كان مثل قاعدة اليد ، فعهدة العين المتعذرة كعهدة العين التالفة كما سيأتي ( 3 ) شرحها إن شاء الله تعالى ، وكذا إن كان مثل قاعدة نفي الضرر ، فإن ضمان القيمة هنا كضمانها في صورة التلف ، بل الأمر كذلك إن كان الدليل مثل قاعدة السلطنة على مطالبة مالية ماله ، فإن مقتضى كون القيمة المؤداة من باب تأدية مالية ماله عند التعذر هو اعتبار ملكيتها حتى يكون اعتبارها اعتبار مالية ماله ، لا اعتبار مالية غير ماله المضاف إليه . وأما أن الإباحة من أول الأمر هل تقتضي الملك من أول الأمر أم لا ؟ فقد ادعى اقتضائها له شيخنا الأستاذ مستندا إلى وجهين : أحدهما : ما ذكره في تعليقته المباركة ( 4 ) وهو أن إطلاق الإباحة وعدم تقييدها بما قبل التصرف آنا ما يقتضي الملك من حين أداء البدل هنا ، ومن حين انعقاد المعاطاة هناك . وتقريب ما أفاده : أن الإباحة الشرعية تارة ابتدائية كإباحة التصرفات الغير المنوطة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 37 : 97 . ( 2 ) كتاب المكاسب 112 سطر 8 . ( 3 ) تعليقة 275 . ( 4 ) حاشية الآخوند 43 .
حاشية المكاسب — صفحة 433 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي