المذكورين في الوجه الأول لا بأس به ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وعلى أي حال فلا ينتقل العين إلى الضامن . . . الخ ) ( 1 ) .
في المسألة وجوه بل أقوال :
منها : أن المالك يملك بدل الحيلولة ، والضامن يملك العين المتعذرة .
ومنها : أن المالك يملك البدل دون الضامن ، فإنه لا يملك شيئا .
ومنها : أن المالك أيضا لا يملك البدل من أول الأمر ، بل له السلطنة على
الانتفاعات فقط .
أما وجه الأول فتقريبه : أن بدلية بدل الحيلولة عن العين ليست بدلية عن العين بذاتها ،
إذ لا يعقل بدلية شئ لشئ في ذاته ، بداهة أن كل هوية لها من الحظ الوجودي ما
لها ، ويستحيل أن يكون لغيرها ذلك الحظ الوجودي ، فلا محالة تكون البدلية بلحاظ
أمر خارج عن ذات الشئ ، كالبدلية في المكان أو في الحكومة أو في الرياسة أو في
الملكية ، والمراد هنا البدلية في الملكية .
ومن البين أن قيام شئ مقام شئ في خصوصية يقتضي زوال تلك الخصوصية
عنه ، وكون البدل ذا خصوصية مماثلة لها بالدقة وعينها بالاعتبار والعناية ، وحينئذ
لازم بدلية بدل الحيلولة للعين المتعذرة في الملكية صيرورته ملكا لمالك العين
المتعذرة بمقتضى قيامه مقامها في الملكية ، وإلا فلا معنى لقيامه مقامها حيث لا
ملكية له ، وكذا لازمه زوال تلك الإضافة عن العين المتعذرة بمقتضى كونه قائما
مقامها فيما لها من إضافة الملكية ، وإلا فمع بقائها على حالها لم يقم شئ مقامها .
وإذا انقطعت عنها إضافة الملكية ، فإما أن تزول بالكلية فتدخل العين في
المباحات الأصلية ، وإما أن تضاف إلى الضامن ، وإما أن تضاف إلى غير الضامن ،
والأول والأخير لم يقل به أحد ولا موجب له فبقي الثاني .
وأما وجه الثاني : فهو أن بدل الحيلولة غرامة لا بدل ، وعنوان الغرامة لا يستدعي
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 112 سطر 10 .